فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1908

* التعليق على قصيدة «أبتاه ماذا قد يخط بناني»

قصيدة «هاشم الرفاعي المصري» - رحمه الله -؛ قصيدة مشهورة من عيون شعره (1) .

وكما ترى فيها النفَس «الإخواني» الحنون زيادة على الطواغيت، سامحه الله وعفا عنه ..

«هو طيب الأردان مثلك يا أبي» (2) .. الخ هو طيب زيك يا بابا بس يعمل ايه؟ خايف على عياله مسكين، يعني لو ما عملش كده حيموتو عيالو .. !!

وللقصيدة معارَضة -على المعنى الأدبي- لشكري مصطفى مؤسس جماعة الهجرة والتكفير -الجماعة الإسلامية، كما سمّاها-.

وهي أيضا جميلة وبديعة، وفيها معاني غاية في الرونق، مطلعها:

أقري العدا من لحمهم أشلاءَ ... وأذيقهم كأسَ الردى لا ماءَ (3)

(1) قصيدة الرافعي المعنونة بـ: «رسالة في ليلة التنفيذ» مبثوثة في كتب الأدب المعاصر، وقد صوّر فيها محكومًا بالإعدام يخاطب أباه في آخر ليلة من عمره قبل تنفيذ حكم الإعدام، بلغ عدد أبياتها أربعة وستين (64) بيتًا، يقول في مطلعها:

أَبَتَاهُ مَاذَا قَدْ يخُطُّ بَنَاني ... وَالسَّوْطُ وَالجَلاَّدُ مُنْتَظِرَانِ

هَذَا الكِتَابُ إِلَيْكَ مِنْ زِنْزَانَةٍ ... مَوْبُوءةٍ صَخْرِيَّةِ الجُدْرَانِ

لَمْ تَبْقَ إِلاَّ لَيْلَةٌ أَحْيى بِهَا ... وَأُحِسُّ أَنَّ ظَلاَمَهَا أَكْفَاني

سَتَمُرُّ يَا أَبَتَاهُ لَسْتُ أَشُكُّ في ... هَذَا وَتحْمِلُ بَعْدَهَا جُثْمَاني

اللَّيْلُ مِن حَوْلي هُدُوءٌ قَاتِلٌ ... وَالذِّكْرَيَاتُ تَمُرُّ في وِجْدَاني

(2) يعني بذلك قوله في البيت الثامن عشر (18) من هذه القصيدة:

هوَ طَيِّبُ الأَخْلاَقِ مِثْلُكَ يَا أَبي ... لَمْ يَبْدُ في ظَمَأٍ إِلى العُدْوَانِ

(3) هذه القصيدة للدكتور «صالح سرية» - رحمه الله - وهي ليست لشكري مصطفى؛ فلعل الشيخ وهم، وكذلك ليست هي معارَضَة لقصيدة «رسالة في ليلة التنفيذ» التي كتبها الرافعي، وإن كانت قصيدة «صالح سرية» قد كُتبت في السجن أيضا، ولأن الشيخ قد رغب لو أُثبتت هذه القصيدة، فنحن ننقلها هنا من ديوانه الذي ما نُشر منه على الشبكة إلا مقتطفات، وعنوان قصيدته هذه: «رسالة في ليلة النصر» :

أبتَاهُ لاحَ الشطُّ للرُّبَّانِ ... ودنا الأمانُ لقلبِهِ الحيران

وتلالأَتْ بين النُّجومِ رسالةٌ ... للفجرِ .. من نورٍ ومن تحنان

وبدَتْ تباشيرُ الصَّباحِ تزفُّ لي ... بشرى لحوقِ الركبِ بالركبان

يا تائهًا بين البلادِ مُغَرِّبًا ... أبشرْ فساعاتُ اللِّقاءِ دواني

دارُ السلامِ كما علمتَ ازَّيَّنَتْ ... من يومها للشائقِ الولهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت