لا حقَّ إلا ما أحقّه الله - عز وجل -، فالله هو الحق وكل ما حكم الله بأنه حق فهو الحقُّ لا غير، نحن المسلمين عندما نقتل الكافر الحربي (غير الذميّ ولا المعاهَد ولا المستأمن ممن بلغتهم الدعوة) نقتله بالحق، ونحن على حقّ، وهو إذا قتلنا فهو ظالم مبطِلٌ لا حقَّ له.
نحن نضرب أمريكا وإسرائيل والكَفَرة، ونقتل الأمريكان واليهود والكفرةَ بالحقّ، فنحن محقّون عادلون، وهم حين يردّون علينا -فضلًا عن البدء- مبطلون ظالمون معتدون، لا حق لهم، فمن قال من المفتونين الضالين من أهل الأهواء: أن أمريكا لها الحق أن تردّ على ضربات 11 سبتمبر وتقصف أفغانستان وتقتل المسلمين وطالبان والمجاهدين فهو مبطلٌ زائغٌ، لم يفقه دينَ اللهِ، ولم يعرف الحقّ.
وفرنسا عندما تمنع ارتداء الحجاب في دولتها وبلدها لا حقّ لها يا شيخ الأزهر! نعم، لا حقّ لها، بل هي مبطِلة ظالمةٌ معتدية محادّةٌ لأمر الله، ومخالفةٌ للحقّ الذي حكم الله بأنه حقّ، لأن فرنسا نفسها مفروضٌ عليها من قِبَلِ الله خالقها جل وعلا كما هو مفروضٌ على غيرها شريعةُ الحجابِ للنساء وكلُّ شرائع الإسلام التي بعثَ الله بها محمدا -صلى الله عليه وسلم-؛ وأولها توحيد الله تعالى والإيمان بكل ما جاء به، وهذا واضح وضوح الشمس يا شيخ الأزهر، يعرفه أهل الحق، ولكن أعماك عنه الهوى وعبادة الدنيا وتراكم الظلمات عليك منذ زمن بعيد، فعَمِيت بصيرتك عن إدراك هذا المعنى وفطن له شاعر عامّيٌّ (في حكم الفقه) فقال: «فلترحل فرنسا عن فرنسا إن كان يزعجها الحجاب» ؛ فالحمد لله الذي جعل أهل طاعته هم أهل الحقّ، وكرّمهم بالانتساب إليه، ورفع شأنهم بالعبودية له.
{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) } [المنافقون] ، {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } [آل عمران] ، ولا حول ولا قوة الا بالله.