فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 1908

-تقبلهم الله في الشهداء -

[تم نشر هذا المقال في مجلة «طلائع خراسان» ، العدد السادس، ربيع الأول 1427]

بسم الله الرحمن الرحيم

أحقٌّ عبادَ الله ما أنا سامعُ ... إذن فلتسحَّ الدمعَ منا المدامعُ

وتذرفْ دموعًا أو دماءً غزيرة ... فما اليومَ إظهارُ التّجّلدِ ناجعُ

دهى القلبَ من صَوبِ الأحبة واردٌ ... وصادفه قد أنهكته المَواجعُ

فبالله لو قد كان جُلمودَ صخرةٍ ... تفّتتَ من كرّ الخطوبِ الفواجعُ

ذكرتُ فأبكاني التذكرُ بُرْهة ... وأعقبهُ أحمالُ هَمّ تصَارعُ

ذكرتُ وقارَ الشيبِ في وجهِ ماجدٍ ... حيي كريم غيبته القوارعُ

أخو هجرة قد لقّبوهُ مهاجِرًا ... وقد كان للكفار دومًا يقارعُ

وأستاذُ أجيالٍ سما بعلومِهِ ... وفي نسفِ أرتالِ الملاحدِ بارعُ

وبكرًا أخا البيتِ المقدّسِ إنه ... سليلُ كرام للجهاد مسارعُ

يفيض شبابًا واجتهادًا وهمةً ... إذا استثقلتْ بالمترَفين المضاجع

وذلك الفتى التلميذ نجل عكاشة ... مثالٌ عزيزٌ أن تحُزْهُ المراضعُ

ولا غروَ في فلوجة العزّ جَذْرُه ... ومَنْبِتُهُ تلك الرُبَى والمراتعُ

وذاك أبو تُربٍ مثالُ مَواثِقٍ ... من الدينِ قد شُدتْ عليها الأصابعُ

دماثةُ أخلاقٍ وطيبة مَعْشر ... رزانةُ كهلٍ حنكته المعامِعُ

فأكرم بهم في جملة الصَّحْب منهُمُ ... وإخوانَ إحسانٍ كساه التواضُعُ

رجالٌ إذا همّ العدوُّ بريبةٍ ... تغذَّوْا به قبلَ العَشاءِ وسارعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت