للمجاهدين المهاجرين حبّا لهم وإعظامًا، وذلك من أعلى درجات الامتزاج، إلى غير ذلك ..
فيحصل لأولئك العدد الكبير من أهل البلد الملابسين لهذا المهاجر انتفاع عجيب في الدين والفضائل، ومن جرّب عرف؛ فتجد المجاهد المهاجر يؤثر في الفئام من الناس، وفي القبيلة الكبيرة، وفي مجموعة عوائل، ويحيي الله به ما شاء - عز وجل - من مواتهم، ويجري على يديه الخير الكثير، فإذا استشهد فيهم فتلك الغاية في التأثير، وإن شئت فقل هي السقيا للمجدِبين والبشرى للممحِلين، فسبحان المحيي المميت!!
ثم إن المهاجرين يفتحون لأهل البلد آفاقًا من الترابط والتآخي والتآلف مع سائر المسلمين ويذكرونهم بالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى، ويفتحون لهم أبوابًا للتواصل مع سائر أهل البلاد الأخرى التي جاؤوا منها وذلك ينطوي على منافع دنيوية وأخروية لا تنكر.
هذا غير ما ينقلونه من خبرات وتجارب وما يحصل في غضون ذلك من تلاقح في الفكر والثقافات وتمازج حسنٍ طيب، لأن الجميع في ظل الشريعة وعلى أساسها تعارفوا والتقوا وتآخوا.
وبالجملة؛ فإن نفع الإخوة المهاجرين لأي جهاد هو نفع عظيم، يشدّ الله بهم أزر الجهاد فيقوى ويعتزّ ويصلب عوده على المحن ويستعصي بإذن الله على كيد الكائدين ومكر الماكرين.
{وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31] ؛ فسبحان الله الذي أتقن بحكمته كل شيء.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
-شبكة أنا المسلم: برأيك .. آثار هجمات 11 سبتمبر على التيار الجهادي بالخصوص:
1 -هل زادته قوة وانتشارًا؟ أم كانت نتائجه كارثية على رموزه وكوادره وشعبيته؟