فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1908

الظاهرة، ومَن لم يقنع بكل ذلك فلن يقنع بشيء.!

-فتنة وابتلاء:

ولا بد أن يعلم المسلم أن هذا الحزب (حزب الله اللبناني) ومقاومته وأعماله التي ظاهرها البطولة ومقاومة المحتل الغاصب والدفاع عن الأرض والدين والعرض .. أنها كلها فتنة وابتلاء عظيم يختبر الله به العباد، لينظر الله - سبحانه وتعالى - وهو عالمُ الغيبِ والشهادة- كيف نعمل ومَن الذي يختارُ الله - سبحانه وتعالى - وما عنده ويكون مع الحق ويدور معه حيث دار، وينصر الله ودينه والتوحيد وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومَن الذي تستهويه البطولات الجوفاء، بطولات «عنترة بن شداد» و «كليب» و «المهلهل» و «ماوتسي تونج» و «جيفارا» و «كاسترو» وأمثالهم.

وهكذا الفتنة بثورة «الخميني» ؛ فإنها من أعظم الفتن على المسلمين في التاريخ الحديث، لعلها -بالنسبة إلى كثير من الناس- أشد من فتنة الاستعمار الغربي الذي احتل بلاد المسلمين في القرنين الماضيين .. فإن ذلك كان عدوًّا صليبيًا كافرا أصليا معلوما كفره لدى عموم جمهور المسلمين، لكن هؤلاء الخمينية منافقون زنادقة اشتبه أمرهم على جمهور الأمة وتلبّسوا بالإسلام وتزيّوا بزي الصلاح والإصلاح، ولبسوا مسوح النهضة الإسلامية وجهاد العدو الكافر ... !

وانظر ما كتبه الكثيرون من أهل السنة ممن انخدعوا بثورة «الخميني» في بادئ الأمر ثم بانت لهم حقيقتها فيما بعد، ومن أمثلتهم الشيخ «أسعد بيوض التميمي الفلسطيني» ، وقد كتب عنه ابنه محمد، وغيره كثير: «عندما انتصرت الثورة الإيرانية في نهاية عقد السبعينيات من القرن المنصرم استبشر المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها خيرًا، وظنوا أن فجر الإسلام قد بزغ من جديد، وأن تحرير فلسطين أصبح قاب قوسين أو أدنى، فالتفوا حولها يحفونها بعقولهم وأفئدتهم ومشاعرهم، حيث إن هذه الثورة كانت ترفع شعارات هي ضمير كل مسلم:

الأول: الإسلام.

الثاني: عرفت نفسها بأنها ثورة المسلمين المستضعفين في الأرض ضد الشيطان الأكبر «أمريكا» .

الثالث: تحرير فلسطين من اليهود.

حتى إن كثيرًا من علماء أهل السنة وقفوا إلى جانبها وبعضهم من السلفيين أصحاب العقيدة الصحيحة التي تتطابق مع القرآن والسنة أي مع عقيدة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه والتابعين ظانين بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت