فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1908

وأما الكلام عن صراع بين أبناء هذا المنهج وبين حكوماتهم، والمقصود بها الحكومات المرتدة الحاكمة في بلداننا الإسلامية اليوم، فهذا لعل صاحبه أرد أن يجعله من باب المدح بما يشبه الذم.!

[لماذا لم تحظ «دولة العراق الإسلامية» بالحاضنة الشعبية، والدعم الشرعي اللازم]

-مركز اليقين: الآن مثلا في العراق، «دولة العراق الإسلامية» بُنيت على هذه المبادئ والقناعات التي تحدَّثتَ عنها، من ضرورة إرجاع الحكم بالشريعة وإرجاع العلاقة بين المسلمين والكفار إلى صورتها الصحيحة دينا وشرعا كما أشرتم، يعني الولاء والبراء، خاصة المناصرة العسكرية الجهادية للمسلمين، والتبرؤ من كل ما قد يعين الكفار اليوم في حربهم للإسلام، فهل صحيح أن هذه الدولة لم تحظ بالدعم الشرعي والشعبي اللازم؟

الشيخ عطية الله: لا، أبدًا، غير صحيح أنها لم تحظ بالدعم الشرعي والشعبي اللازم .. ! هذا الكلام بهذا الإطلاق غير صحيح ولا منصف، بل إن «دولة العراق الإسلامية» تحظى بالشرعية المستندة إلى الحق الثابت المتقرر في الشريعة الإسلامية وفقهها، وتحظى بقدر طيب وكافٍ من الشعبية.

وإلا فأنا أسألك: ما هو معيار الشرعية؟ إذا كنت تقصد أنها إمارة شرعية غير خارجة عن الشرع، بل هي إمارة وولاية أقامها مسلمون مجاهدون في سبيل الله - سبحانه وتعالى - حصلت لهم شوكة وقوة في بعض بقاع الأرض؛ فأقاموا إمارة واختاروا رجلا منهم بايعوه عليهم، وأقاموا ما قدروا عليه من الدين وأحكام الشريعة، وهم باذلون جهدهم في ذلك، وهم بحمد الله موثوقون أهل دين وصدق وجهادٍ في سبيل الله ... فهذا والله كائن وحق، وهذا لا شكّ أنه معيارُ الشرعية الأساسي، وهذه الإمارة (الدولة) تثبت وجودها في الميدان وعلى الأرض، وتزداد قوة بحمد الله وتتطور رغم كيد أعدائها الكبّار العظيم جدا.! وأما الشعبية، وهي مما يدخل أيضا في اعتبار الشرعية، بوجهٍ من الوجوه، لأنها لو كانت مجرد حبر على ورق، لم تكن لها «شرعية» ، لأنها لا وجود لها على الأرض، يعني لا قوة ولا سلطة ولا نفوذ ولا قدرة على إنفاذ كثير مما تريد من إقامة الأحكام، حينئذ تكون عبثا، ولا اعتبار لها.

أقول: أما الشعبية فـ «دولة العراق الإسلامية» لها شعبية كبيرة في مناطقها، ومعها جماهير عريضة: مبايعة أو مؤيدة ومتعاطفة، أو حتى داخلة تحت سلطانها بالرغبة والرهبة، درجات.

هي ولاية لها وجود على الأرض فعلي وواقعي، يفرض نفسه، وينفذ الأحكام، سلطتها وأمرها وكلمتها نافذة وعالية في مناطق واسعة وشاسعة من الأرض، ودعك من كلمة واسعة، اعتبرها حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت