هو الأفضل، وهذا ما اختاره بعض أهل العلم ممن عرفنا .. والله أعلم.
والحاصل:
-من وجب عليهم الجهاد -القتال- فإنه يجب عليهم أن يكونوا جماعةً واحدةً ويشرعوا في الإعداد لتحصيل القدرة عليه؛ فإن تحصيل القدرة هنا واجبٌ بخلاف تحصيل القدرة على الحجّ فإنها ليستْ بواجبة، لأن الحجّ إنما وجب بشرط القدرة، كما هو معروف في الفقه والأصول، كما قال سِيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم - رحمه الله:
وما وجوبُهُ بهِ لم يجبِ ... في قولِ مالكٍ وكلِّ مذهبِ (1)
-قد يخرج عن هذا بعض الحالات للمصلحة الراجحة، لأن الجماعة وسيلة وليست مطلوبة لذاتها، فإذا عُلِم أنها في حق الشخص المعيّن ليست وسيلةً بل غيرها أفضل فينبغي فعل الأفضل.
-أما في ساحة القتال وفي حال مباشرة الحرب، فإن الجميع يجب أن يكون تحت إمرة أمير الحرب، سواء كان من جماعته أو كان طارئا.
والله أعلم وأحكم، نسأل الله لنا ولكم الهدى والسداد.
-شبكة أنا المسلم: تعلمون شيخنا أن هناك حملة علمية ومنهجية ضد كل من خرج على شرعية النظام الجزائري، وقد استوعب الشيخ «عبد المالك رمضاني» -وفقه الله- هذه الحملة في كتب أهمها «مدارك النظر» وكتابه في «الرد على أبي قتادة الفلسطيني» ، فالرجاء منكم أن تكتبوا لنا تعليقًا يناسب مواضيع هذه الكتب؟
الشيخ عطية الله:
أما كتاب «رمضاني» وردوده فلم أقرأها، ولكني طالعت فصلا أو فصلين من كتابه «مدارك النظر منذ زمن وكان يرد على المشايخ «سلمان» و «سفر» وإخوانهم وفقهم الله، وينعى عليهم اشتغالهم بالسياسة كما يقول، والقدر الذي طالعته منه لم أر فيها علمًا نافعا ولا إنصافًا، وليس بشيء.!
(1) انظر: منظومة مراقي السعود لمبتغي الرقي والصعود (بيت رقم: 287) .