ورد عن نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه قالها بعد غزوة الأحزاب (1) ، واليوم باستطاعة المجاهدين في أفغانستان ووزيرستان أن يقولها.
نعم اليوم نغزوهم ولا يغزونا إن شاء الله .. فقد بلغت الحملة الباكستانية على إخواننا المجاهدين من طالبان والقاعدة ومن معهم من المجموعات المجاهدة الأخرى العاملة مع أميرهم الملا محمد عمر ?؛ بلغت أقصى مداها في الأيام القليلة الماضية وكانت ذروتها ما أعلنته الحكومة الباكستانية من محاصرة عضو قيادي بارز من القاعدة فسره البعض بأنه الظواهري، ثم قالوا أنه إما قيادي شيشاني أو أزبكي، وقالت أنباء أخرى أنه قائد قبلي باكستاني من المتعاطفين مع المجاهدين والمؤوين لهم.
الخط البياني للحملة الفاجرة بدأ في الانحناء والتراجع بعد تلك الذروة بالإعلان عن الفشل في إلقاء القبض على القيادي المفترض أو قتله، وتزامن ذلك مع إعلان المتحدث باسم القوات الباكستانية عن مقتل أحد عشر جنديا باكستانيا يوم الأحد 21 مارس الجاري ثم الإعلان عن مقتل أربعة عشر آخرين في اليوم الموالي الاثنين 22 مارس بعد استئناف العمليات التي هي في مجملها عمليات قصف بالمدفعية والطيران بعدما فشلت مساعي الحكومة الباكستانية في استمالة بعض الزعماء القبليين ومحاولة شراء ذمم البعض منهم والتفاوض على تسليم المجاهدين.
بالنظر إلى التكتم الإعلامي الشديد والتعتيم الذي تفرضه الحكومة الباكستانية على مجريات الأحداث منذ بدايتها، وبالنظر إلى عادة الكذب المفضوح وتكرر أمثلته، وما هو معروف من حرص حكومة «برويز» على منع تسرّب أي معلومات عن خسائر في الأرواح في صفوف قواتها لما لذلك من وقع على الرأي العام الباكستاني والقبلي، ولما فيه من رفع لمعنويات الأنصار القبليين وكسر لهيبة الدولة الباكستانية في دارها - بالنظر إلى ذلك وغيره .. فإن باستطاعة المرء أن يضرب تلك الأعداء في عشرة بكل اطمئنان ..
ونحن عندنا من المعلومات المستقاة من مصادر الإخوة الخاصة ما يؤكد ذلك: هذه الحملة التي
(1) المعجم الكبير (6485) ، وصححه الألباني في: السلسلة الصحيحة (3243) .