[محمد: 4] ، وحديث الذي اخترط على النبي - صلى الله عليه وسلم - سيفه وقال: «مَن يمنعك مني» ، إلى آخر القصة وهي في «الصحيح» (1) ، ولها نظائر في السيرة النبوية، وغير ذلك كثير .. والله أعلم وبالله التوفيق.
-ما حكم مجهول الدين في بلاد الكفار؟
[السائل: abraham]
الجواب:
مجهول الحال من حيث الإسلام والكفر، معناه: الذي لا يُعرَف هل هو كافرٌ أو مسلم، فيحتمل أن يكون مسلمًا كما يحتمل أن يكون كافرًا.
والسبب في كونه لا يُعرَف شيئان:
-أننا لا نعرف عينه (لا نعرفه بعينه) فنعرف إسلامه أو كفره.
-وأنه ليس عليه علامات تدل على إسلامه ولا على كفره دلالة قاطعة أو غالبة.
فهذا هو المجهول الحال، فهذا يُرجع فيه إلى أصول:
أولها: حكم الدار، وهذه من فوائد تقسيم الدور إلى دار كفرٍ أو دار إسلام فيعطى حكم الدار.
وثانيها: الأكثرية من السكان .. هل هم مسلمون أو كفارٌ؛ فيعطى حكم الأكثر الأغلب ..
وهذا كله في حال لم يمكن التحري، كمَن يوجد مَيتًا، وأما إذا أمكن التحرّي فطريق معرفة حاله هي التحري، ومعنى التحري: البحث والسؤال والتبين والنظر في العلامات والدلائل.
ومعلومٌ أن محل ذلك حيث أردت معاملته.
إذا عرفت ذلك فههنا مسائل:
-إذا تعارض حكم الدار مع حكم الأكثرية؛ بأن تكون الدار دار كفرٍ وأكثر سكانها مسلمون مثلا، فما العمل؟ فالظاهر والله أعلم أن اعتبار الأكثرية مقدمٌ، وعليه يدل كلام أكثر الفقهاء.
-المجهول في دار الإسلام وحيث الغلبة للمسلمين عددًا محكومٌ بإسلامه، إلا أن توجد علامة تدل على الكفر أي تحتمل أنه كافر، بأن يوجد فيه شيء مما هو عادة من صفات الكفار، فيجب التحري فيه.
(1) صحيح البخاري (2910، 4135، 4136، 4391) ، صحيح مسلم (843) .