فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 1908

نبذة من سيرة الشيخ «مصطفى أبي اليزيد» - رحمه الله -

[شذرات من سيرة الشيخ القائد «مصطفى أبي اليزيد» - رحمه الله -، نُشِرَت في: «مجلة طلائع خراسان» العدد العشرين، في: ربيع الآخر 1433، وهي آخر ما نُشر رسميًّا للشيخ - رحمه الله -]

بسم الله الرحمن الرحيم

تقييد تراجم الصالحين والقدوات الخيرين من رجال الأمة ونسائها، وإبرازها للأمة عملٌ صالح، فإذا قُصِد به الدعوة إلى الله تعالى بنشر الأمثلة الصالحة وإحيائها وتكثيرها وحث الأجيال على الاقتداء بها نشرًا للخير والصلاح والفضيلة وإعلاء لكلمة الله فذلك من الجهاد في سبيل الله، وهو من الجهاد باللسان والكلمة والقلم.

وقد دعاني الإخوة إلى الكتابة عن الشيخ «سعيد مصطفى أبي اليزيد» - رحمه الله - ورضي عنه، آملين في نيل ثواب هذا العمل الصالح؛ فلبيتُ رغبتهم بكتابة هذه النبذة راجيًا أن أشاركهم في الأجر، وبالله المستعان وبه الثقة وعليه التكلان.

ومن فائدة الكتابة عن سير الصالحين من أهل العصر: تقريبُ القدوة للجيل واستحصال الرجاء في القربِ من مقاماتهم أو بلوغ درجاتهم والاندراج في سلكهم، فإن من الحُجُب المانعة من الانفعال بسير السلف الغابرين أن الواحد منا أهلَ العصر يتوهّمُ أن أولئك القوم كانوا ومضوا، وكان لهم شأنٌ وكان فيهم وفي زمانهم بركة، وتهيأ لهم من الأسباب الربانية ومما حُبُوا من المنح الإلهية بوجود الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين ظهرانيهم، أو قُرب عهدهم منه، وكانوا وكانوا، وقد انتهى ذلك وانقضى ولم يبق إلا الحثالةُ! فينصد عن الاقتداء بهم لقصورِ همّته عن بلوغ شأنهم وقصورِ تصوّره عن إمكان وجود مثلهم في الزمن الحاضر.

وأما النماذج المعاصرة فإنها صورٌ حيةٌ لا يغشاها هذا الحجابُ المشارُ إليه؛ فهذه فائدتها، وإلا ففي سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه - رضي الله عنهم - ما يكفي ويشفي وما لا يحتاج معه إلى مزيدٍ.

رُبُع قرنٍ من حياة الشيخ «سعيد» - رحمه الله - وهي نحو نصف عمرِهِ قضاها في الهجرة والجهاد، تقلب فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت