فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1908

* القضية الأصلية التي ينبغي أن يناقش فيها المجاهدون

مما يؤسف له أن معظم من يتناول هذه القضية إما يفتقرون إلى الإنصاف، أو أنهم لا يحررون مواقع النزاع، ويخوضون في عمومات أو يقررون -أو يذكرون- بأحكامٍ متفق عليها، وإنما الخلاف في تنزيلها على الأرض.

فمثلا: هؤلاء الإخوة أهم مسألة في قضيتهم أن الحكومة كافرة مرتدة ..

هذه هي أمّ كل القضية وأساسها، والباقي جزئيات ثانوية ومساعدة؛ فلا يمكن مناقشة أي جزئية من عملهم إلا على هذا الأساس.

وأنت مهما وافقتهم فيها أو خالفتهم، فلا يمكن لعاقل عرف العلمَ إلا أن يقرّ أن قولهم فيها -أعني تكفير الحكومة- قويّ وله وجه!! هذا بكل بساطة.

وحينئذٍ؛ لا فائدة من مثل المحاورات التي تكرر: « .. وإنما تركوا هذا الأمر لمن توجه إليه في قوله -صلى الله عليه وسلم-: (أخرجوا) ، وهم ولاة الأمر الذين تناط بهم القضايا العامة» .!!

ولي تعليق آخر لا أرى السكوت عنه:

إخواننا المشايخ هؤلاء جزاهم الله خيرا لا يملّون من ذكر الجزائر مثالًا للفشل وأنموذجًا للخسران، ودليلًا على خطأ هذا الخيار، وإني لعلى ظنّ غالبٍ أنهم ما حرروا مسألة الجزائر ولا أحاطوا بها علمًا ولا قاربوا .. !! وبالتالي ففي كلامهم دائما أخطاء عجيبة وثغرات.

ولا أريد الخوض في نقاش طويل حولها الآن وقد سبق مرارا لكن تعليقي هو:

إذا كان الشيخ يرى أن الحكومة السعودية حكومة مسلمة .. الخ ما يترتب عليه؛ فهذا لا ننكره عليه .. ولكن أن يرى حكومة الجزائر العلمانية اللائكية اللادينية مسلمة مثل حكومة السعودية عنده؛ فهذه والله ننكرها ونشنّع عليها .. !

ملاحظة: هو لم يصرح بإسلام أو عدم إسلام حكومة الجزائر، لكن هذا قد عرف عن كثير من المشايخ، وكلامي عامّ، وإنما الشيخ هنا ذكر الجزائر بجامع العنف.

وكيف تلوم الشباب بعدَ ذلك ألا يسمعوا للشيوخ قولًا!!

[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 8/ 12/ 2004]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت