الدرس السادس والأخير
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة: نحن وُجدنا في عصرٍ كانت فيه أمتنا ليست في حالة جيدة؛ الأحوال السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والعلمية، والفكرية، والدينية لا شك بأنها سيئة في الأمة اليوم؛ اتفق المصلحون والعلماء والمفكرون والمغيرون والثوريون وكل الناس على هذا؛ أن عصرنا هذا الذي نحن فيه -وهذا من مدة قرنين أو ثلاثة ربما- وأن حالة الأمة سيئة؛ وفي انحدار وانحطاط شديد جدًا جدًا على جميع المستويات، الكفار الأصليين غلبونا ويحتلون أجزاء كبيرة جدًا من ديارنا؛ أوضحها مثالًا: فلسطين منذ ستين عامًا وهي محتلة، واليهود أخس خلق الله - سبحانه وتعالى - يحتلونها، والنصارى يحتلون بقاعًا أخرى شرقًا وغربًا وهكذا، والآن في هذا الوقت: احتلال أمريكا وغيرها، وقبلها عصور الاستعمار الإنجليزي والفرنسي وهكذا، غير السيطرة الأخرى؛ الفكرية والعلمية والاقتصادية والغزو الفكري والغزو الثقافي والغزو الأخلاقي والدمار العظيم الحاصل في الأمة؛ من انحطاط ديني في أنظمة التعليم وغيرها .. الأمة حالتها يرثى لها ولولا أنها فقط أمة الإسلام، والحمد لله جمهورها -إن شاء الله- مسلمون والحمد لله مع كثرة الكفار ومع كثرة الزنادقة أيضًا الذين يكفرون بالدين ويحاربون الله - سبحانه وتعالى - ورسوله ودينه من المتعلمنين -هؤلاء العلمانيين- وأمثالهم وغيرهم كثيرين أيضًا مبثوثين في مجتمعاتنا، ولكن الحمد لله باقي جمهرة المسلمين من الناس العوام والعاديين ما زالوا في دائرة الإسلام والحمد لله محافظين على الدين؛ معظم الناس محافظة على الصلاة وصوم رمضان وأركان الإسلام يحبون الله ورسوله ويحبون الإسلام وإن كثر فيهم الجهل وإن كثر فيهم غيره، على اختلاف هذا في المجتمعات المختلفة، وطبعًا توجد مجتمعات أفضل من مجتمعات لو ذهبت مثلًا لبعض المجتمعات التي فيها