فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 1908

محافظة كثيرة مثل السعودية والخليج أو السودان؛ فهي أحسن مثلًا من مجتمعات العراق وسوريا ولبنان ومصر وشمال أفريقيا -والعياذ بالله-.

لو ذهبت لتونس مثلًا تجد الالتزام ضعيف جدًا أو أصلًا، المحافظة قليلة جدًا، وكثرة سب الدين وسب الرب - سبحانه وتعالى - وكثرة الكفر علنًا وغيرها تجده هناك.

وفي لبنان أيضًا كثير جدًا هذا، وفي سوريا كذلك، وهذا يختلف من بلد إلى بلد؛ لكن المهم هو أن الناس كلها متفقة على أن حال الأمة حال لا يرضي أحدًا أبدًا، لا يرضي الله - عز وجل - ولا رسوله ولا المؤمنين ولا يرضي أي إنسان صالح.

والمصلحون دائمًا يتجددون؛ فقيض الله - سبحانه وتعالى - في المدة الأخيرة -العشرين أو الثلاثين سنة الأخيرة أو حتى أكثر- قيَّض الله مجددين يصلحون أمر هذه الأمة؛ فالإخوان المسلمون منذ سنة سبعة وعشرين -1927م- وحسن البنا هو مؤسس تنظيم «الإخوان المسلمون» ؛ ففي هذه الخمسين سنة الأخيرة قيض الله - سبحانه وتعالى - جماعات ومجموعات وأفراد وجمهرة لا بأس بها طيبة وطوائف طيبة من الناس الملتزمين الذين الْتزموا بالدين والحمد لله؛ منهم علماء وأئمة ومنهم من المشايخ ودعاة ومفكرون ومنهم أناس مثقفون ومنهم جمهرة لا بأس بها طيبة من الشباب ومن الرجال ومن النساء الذين الْتزموا بهذا الدين وصارت هناك عودة للدين هذه كلها في ميزان حسنات جماعة من الرجال الأفذاذ الذين أثروا في هذه الحركة الإسلامية وهم الذين جدّد الله - سبحانه وتعالى - بهم الدين في هذه العصور المتأخرة؛ منهم حسن البنا ومنهم قبله الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته المباركة وأئمة الدعوة وعلمائها وسلالتهم ومنها علماء متفرقون في البلاد؛ الشيخ عبد الحميد بن باديس وبشير الإبراهيمي في الجزائر وجماعة من المشايخ في ليبيا وفي تونس، وفي المغرب الشيخ طاهر بن عاشور على سبيل المثال وغيرهم جماعة لا بأس بها كلهم جهودهم صبَّت، حسن البنا والإخوان المسلمين نشؤوا في مصر وأسسوا تأسيسات جيدة وانطلقوا في الدعوة وكانت لهم جهود مشكورة جدًا وطيبة، وجماعات الدعوة والتبليغ في الهند، وفي بلاد العجم وغيرها، في كل مكان .. كلهم جهودهم مشكورة أخطؤوا أخطاء وأصابوا إصابات؛ كلها مجهود وعامل بشري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت