وفي واقع قضية إخواننا الليبيين التي نحن بصددها لا أرى أي مسوّغ، بل الذي نراه الخير والأفضل، ويوشِك أن يكون هو المتعين لا غير، هو: ما كتبناه لكم من قبل وكتب لكم في الشيخين عبد الله - رحمه الله - وأبو يحيى أن يجتهد في جمع العمل تحت راية واحدة هي راية «التنظيم» ، ونتوسط بحسب القدرة والإمكان والفرصة، ولا نستعجل، ولا ندخل في عمل عسكري تنظيمي شمولي في ليبيا الآن، لعدم قناعتنا بوجود الفرصة والمؤهلات لذلك، لكن لا بأس بل مطلوب القيام بأعمال نوعية تندرج تحت فكرتنا العامة للجهاد العالمي -ضرب الرأس: أمريكا ومَن معها من القوى الكبرى- .. وهكذا.
والله الموفق ..
وأرجو أن تبلغوا سلامنا لإخواننا الليبيين، ووالله لوددتُ أنني بينهم أعينهم بالمشورة والرأي والتجربة؛ فهم أولى الناس بذلك مني.
والله يسددهم ويعيننا وإياهم على كل خير .. آمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محبكم
22/ 12/ 2009م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلّ اللهمّ على محمّد وآله وصحبه وسلّم.
أخانا الفاضل وشيخنا الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بادئ ذي بدء وامتثالا لحديث نبينا -صلى الله عليه وسلم-: (من لم يشكر النّاس لم يشكر الله) (1) أتوجه لكم بالشكر الجزيل على جهدكم في إفادتنا بما ترونه صوابا في المسائل التي أرسلناها إلى جنابكم المحترم.
وبناء على كثرة النوازل في ساحة الجهاد مع قلة طلبة العلم كما لا يخفى عليكم نريد هذه المرة طرح بعض المسائل المشكلة والمستعجلة التي داهمتنا, نرجو منكم بيان الصواب فيها كما ترون, والله لا يضيع أجر المحسنين؛ فالمسائل الواقعة التي نحن في حاجة إليها هي كالآتي:
(1) سنن الترمذي (1955) وقال الألباني: صحيح لغيره.