فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1908

يَرْجُونَ [النساء: 104] .

* مرفق لكم رسالة من أبي يحيى فيها جواب ومشورة فيما يتعلق بموضوع الإخوة الليبيين.

وقد قرأت جوابه جزاه الله خيرا وتقريبا نحن متفقون في عامة ما ذكره، لكن بالنسبة لموضوع التكتلات؛ فأنا شخصيًا لا أرى مانعًا أن يكون الرجل مع قومه وأهل بلده أو ناحيته أو قبيلته وعشيرته في شبه «تكتّل» مثل سرية أو كتيبة أو نحوها، إذا كان الكل على أساس أنهم في الجماعة وتحتها وجنودٌ لها، وأعضاء فيها، ويكون هذا حينها من «يحب أن يقاتل الرجل تحت راية قومه» ، ونحن في الواقع والتجربة عندنا هذا الشيء في ساحتنا، فعندنا في الجماعة -القاعدة- في ساحتنا إخوة من جنسيات معينة موجودون معًا في الأعمال والمراكز والكتائب وهكذا، باعتبارهم من بلدٍ واحدٍ ولغة واحدة وثقافة واحدة، مثل: الإخوة الأتراك عندنا موجودون في تكتل بل في تكتلين -كتيبتين-، وكذا الإخوة الباكستانيين الذين هم مع التنظيم منظّمون في عدة مجموعات أو كتائب، والإخوة من وسط آسيا وأوروبا الشرقية كذلك، والتركستانيون كذلك، وإخوة آخرون من جنسيات أخرى، لكن ليس على أساس أنهم جماعة أو على أساس أنهم يفكرون في تكوين جماعة أو كيان مستقل، لا، بل على أنهم كتيبة من الجماعة.

وفي تكتلهم مصالح، لا يقابلها من المفسدة أو المضرة ما يرجح عليها، فلا يُمنَع منها .. هذا رأيي.

وعليه .. فأهم شيء هو أن يكون واضحًا أن الذي نراه الحق والصواب وقرارُنا عليه هو: أننا نمنع ولا نسمح بإحداث جماعات جديدة، بلهَ أن تكون هذه الجماعات المراد إنشاؤها نابعة من وسطنا ومن تحتنا ومن بيننا وفينا!!

بل نحن يجب علينا أن نتوحد -أعني الجماعات الموجودة أصلا يجب عليها ذلك- وهي آثمةٌ إن لم تبذل وسعها في تحقيق الوحدة المطلوبة شرعا، إلا إذا كان عندهم أو عند بعضهم عذرٌ شرعيّ ومسوّغ شرعي لعدم الاجتماع، ومانعٌ أعجزَهم عنه، فقط.

فكيف نسمح بوجود جماعات أخرى، بدون مسوّغ ولا داعي.

وليس معنى ذلك أن نتقاتل ونفكر في قتال مَن يخرج، فهذه مسألة أخرى، وهي خطرٌ شديد، والأصل فيها المنع عندنا من استعمال أي قوة .. لكن المقصود المنع الشرعي العلميّ بلا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت