الجواب:
هي وهُمْ حلال الدم والمال، إن شاء الله، ولا تشاور أحدًا في ذلك، إنما المشاورة في الناحية العملية؛ في الجدوى والتوقيت، وما في ضمن ذلك من دراسة للمصالح والمفاسد المترتبة على التنفيذ .. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.
- (10) هل الأجانب في بلادنا ليبيا هم من أهل الأمان والذمة أم أنه يجوز استهدافهم وسلبهم؟
الجواب:
ينبغي أن يكون فيهم تفصيل من الناحية النظرية؛ فإن كان الكافر الموجود في البلد معطىً أمانًا من مسلمٍ، فهذا أمانٌ معتبرٌ شرعًا في الأصل، ما لم يوجد ما ينقضه، لكن هذا لا أظن أنه موجود في الواقع، فينظر.!
وأما من يأتون متعاقدين مع دولة المرتدين، فلا أمان معتبرًا لهم عندنا.
فإن قيل: فهل لهم شبهة أمان؟ لأن الكافر الأصلي القادم إلى البلد لا يعرف كفر القذافي ويظن أنه مسلم، لأنه يعتقد أنه قادم إلى بلاد مسلمين حكومةً وشعبًا.
فالجواب: أن الصحيح إن شاء الله أن هذا لا اعتبار له، ولا يلزمنا، وليس هو شبهة أمان؛ لأن شبهة الأمان كما يُتحصّل من كلام الفقهاء هي: شيء (من قول أو فعل) صدر من جانب المسلمين الذين يملكون عقد الأمان باعتبار جملتهم، ليس هو أمانًا، ولم يريدوا به إنشاءَ الأمان (لأن الأمان عقدٌ) لكن ظن الكافر الذي هو محلٌّ قابلٌ للأمانِ أنه أمانٌ له، فنزل إلى المسلمين وألقى السلمَ بناءً على ظنه أنهم أعطوه الأمان؛ فهذا هو الذي يسميه الفقهاء شبهة أمان، وقالوا: شبهة الأمان كحقيقته، ووجه تسميته شبهة أمانٍ ظاهرة: لأنه ليس أمانًا على الحقيقة؛ إذ ليس هناك إنشاءٌ للأمان، لكن لما وقع شيء من القول أو الفعل المحتمِل لأن يكون إنشاءً للأمان، ونزل الكافر إلينا بناء عليه، أي بناء على ظنه أن ذلك إنشاء للأمان منا له، جعلته الشريعة بمنزلة الأمان .. وهذا من محاسن الشريعة المطهرة.
والأصل فيه حكمُ أمير المؤمنين عمر وبعض الصحابة رضي الله عن الجميع في هذه المسألة، ولا