الأمريكان الصليبيون الكفرة -عليهم لعائن الله المتتابعة- أهانوا المصحف الشريف ودنّسوا أوراقه بالقذارة، فهبّ المسلمون الصادقون وكثيرٌ من المنافقين أيضا (ولا بد) للتنديد والاستنكار فجزى الله الصادقين خيرا وتقبّل الله منهم ورفع قدرهم ونصرهم ..
وهذا خيرٌ نمدحه ونشجّعه ونشارك فيه.
وأما أهل النفاق فأقوامٌ لا خلاقَ لهم .. !
ما علينا .. ولكني أحببتُ أن أذكّركم بأن القرآن الكريم كتاب الله العزيز المطهّر لم يزل يهانُ ويدنّس وتُمزّق أوراقه وتُلقى في المراحيض أو يُداس عليها بالأقدام، أمام أعين الإخوة المسلمين لإغاظتهم وإهانتهم في سجون القذافي في ليبيا وفي سجون اللامبارك، في مصر وفي سجون الجزائر والمغرب وغيرها، بين الحين والحين.!!
وليس ذلك منا على سبيل الظن أو التهمة، فلا والله لا نرضى أن نظلم مخلوقًا مهما ظلَمَنا ومهما كان طاغيا عاتيًا.
كيف وقد قال لنا ربنا: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] ، وإنما هو شيء مقطوع به عندنا، رأي العين، بشهادات الكثيرين من أهل الدين والاستقامة الثقات الأثبات من الدعاة إلى الله تعالى.
وأعظم من ذلك وأشنع ما يتفوّهون به صباحَ مساء وليلَ نهار من سبّ الله - عز وجل - وسب دينه .. تعالى الله وتقدّس عما يقولون ويفترون علوًا كبيرًا
وقد حصل لي أن ابتليتُ بالتوقيف لفترة قصيرة في الجزائر في أوائل التسعينات ثم نجّى الله بمنّه وكرمه، فسمعت من ذلك شيئا تتفطر له السماوات وتخرّ له الجبال إلا أن الله يحلم بالعباد - سبحانه وتعالى - وجلّ وعزّ .. كان يمرّ علينا كلَّ وقت شخصٌ منهم (جنود الطاغوت من المحققين والمعذِبين) فيوبّخك ويسألك عن اسمك مثلا أو نحو ذلك ليبدأ معك مسلسل الإهانات والضرب والتعذيب والسب والشتم والإرهاب؛ فكانوا جميعا يبدؤون كلامهم بسب الدين وسب الربّ - عز وجل -، فإن كلمته أو رددت عليه زاد وتفنن في التفوّه بالكفر الغليظ مع الضرب وفاحش القول، فربما تضطر للسكوت والتحمل