فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1908

[ماذا بعد استشهاد الشيخ المجاهد أبي مصعب الزرقاويِّ - رحمه الله -]

-استشهاد الشيخ المجاهد أبي مصعب الزرقاوي (1) .. ماذا بعد؟

فقد تلقينا النبأ الجليل العظيم اليوم فاحتارت الأذهان.. وشلَّت الأركان.. وتلعثم اللسان.. فما عرفنا ما نقول أو عن أي شيءٍ نَسْكُت إلا من قول «إنا لله وإنا إليه راجعون» .. اللهم آجرنا في مصيبتنا هذه وأبدلنا خيرا منها ..

فيا ليت -يا شيخنا الفاضل- لو تتكرم علينا بكلمات؛ تشرح لنا فيها حكمة الإله الكريم الرحيم في أخذ بعض القادة شهداء في أزمنة معينة؛ قد تبدو لأول وهلة أنها الكاسرة التي لا قيام بعدها، وكيف يكون في شهادتهم زيادة نصر للأمة؟!.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد وآله وصحبه وجنده، وبعد ..

فإن لله ما أخذ وله ما أبقى، وكل شيء عنده بأجل مسمّى.

والحمد لله، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرنا في مصيبتنا، وأخلف لنا خيرا منها، نعزّي أنفسنا وأنفسكم ونعزي الشيخ أبا عبد الله أسامة بن لادن والشيخ أيمن الظواهري، والملا أمير المؤمنين محمد عمر مجاهد، والملا داد الله، وسائر إخوانهم من قيادات المجاهدين، بمقتل أخينا وحبيبنا الشيخ

(1) أبو مصعب الزرقاوي: أحمد فاضل نزال الخلايلة (1996 - 2006 م) من عشيرة بنو الحسن في الأردن، لقب بالزرقاوي نسبة لمدينة الزرقاء الأردنية التي كان يعيش فيها -في حي معصوم- جاهد في أفغانستان نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات وقاد فيها عددا من المجاهدين، واعتقل في الأردن سبع سنوات، حتى قام الجهاد في العراق فأسس فيها «جماعة التوحيد والجهاد» ، حتى بايع تنظيم القاعدة بقيادة الشيخ أسامة بن لادن - رحمه الله - في عام 2004 وصار اسم جماعته: «تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» ، وقد كتب عنه «ميسرة الغريب» رسالةً صغيرة بعنوان: «من خفايا التاريخ.. الزرقاوي كما عرفتُه» فيها شيء من مواقفه وتجربته الجهادية، وقد قُتل في قصف أمريكي في صباح 7 يونيو 2006 تقبله الله وأخلفنا به خيرا، ورزقه منازل الشهداء العلية.. اللهم آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت