بالتحذيرات من خطر الرافضة، ويكفي أن نتذكر أن «خالد مشعل» (1) في العام الماضي 2006م زار إيران وقدّم طقوس العزاء عند ضريح «الخميني» ثم قال في تصريح للإعلام: «إن حركة حماس تعتبر نفسها الابن الروحي للإمام الخميني» .! وأما حركة «الجهاد الإسلامي» فهي أكثر قربا وميلا إلى الرافضة منذ أيام مؤسسها «فتحي الشقاقي» ، فهو كان من المعجبين إعجابًا شديدا بـ «الخميني» وثورته وأفكاره، وشديد المدح له والإكبار، ولازال بعض قيادات الحركة سائرين على نفس النهج .. !
فالمشكلة إذن هي مشكلة منهجية فكرية دينية قبل كل شيء، وليست مسألة ضرورة وحاجة سياسية .. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين.
وإذا كنا قد اقتنعنا بأن حزب الله اللبناني ما هو إلا حزب شيعي طائفي متعصب يخدم الاستراتيجية الشيعية الخمينية الكبرى، فلا داعي للتطويل في مسائل من قبيل: هل بالفعل حزب الله اللبناني يقاوم المحتل الإسرائيلي؟ وهل فعلا سعى ويسعى حزب الله اللبناني لمنع وجود أي قوة سنية مقاومة لليهود في لبنان وعلى الحدود الشمالية لدولة اليهود؟ وهل كان ذلك ناتجا عن اتفاقات دولية أمريكية سورية، وبندًا من بنود اتفاق الطائف غير المعلنة؟ وما شابه ذلك من المسائل والأسئلة الكثيرة، فسواء كان ذلك أو لم يكن، فنحن لا نحتاج إليه كثيرا، إنما يُحتاج إلى مثل هذا على أقصى حدٍ لشيء من الاستئناس فقط، ثم -وهي الحاجة الأمسّ- قد يُحتاج إليه لإقناع بعض ضعفاء الدين والفهم الديني ممن لا يقتنعون إلا بالماديات والوثائق الرسمية وبادعاءات اكتشاف الأسرار ونحو ذلك مما يخدع الضعفاء، فهؤلاء قد يحسُن أن تذكر لهم تناقضات حزب الله اللبناني ومفاسده السياسية المحسوسة الظاهرة.
(فمن تناقضات هذا الحزب ومفاسده السياسية الظاهرة المحسوسة:
-موقف الحزب من مجازر «صبرا وشاتيلا» و «برج البراجنة» في أواسط الثمانينيات حين تولت حركة «أمل» الشيعية -بالتعاون مع «حزب الكتائب الماروني» ، وبرعاية يهودية- كبر المجازر في حق المهاجرين الفلسطينيين اللاجئين، وأكثرهم كانوا من الضعفة أطفالًا ونساءً وشيوخًا، إذ إن معظم المقاتلين كانوا قد خرجوا من المخيمات أو قتلوا دفاعًا عنها، ووقف «حزب الله اللبناني» الذي كان النشأة منفصلًا عن حركة «أمل» ومنافرًا لها، وقف متفرجًا على الأقل إن لم يكن قد شارك
(1) كان «خالد مشعل» في هذه الفترة يشغل منصب: رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» .