فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1908

ويغدق عليه الأموال ويوفر له الحراسة والحماية وكل أنواع الدعم، ويستفيدون منه جدا في نشر مذهب التقارب والوحدة كما يسمونه وتحسين صورتهم والدعاية لهم.!

-تقديم المساعدات السخية للفلسطينيين الذين يرجون منهم خدمة سياستهم واستراتيجيتهم، كبعض قيادات «حماس» و «الجهاد الإسلامي» في لبنان وسوريا، وأما في إيران فإيران هي أستاذتهم في ذلك، وأعمالها في هذا معروفة مشهورة، مع أن دعمها في أغلبه لا يعدو الفتات والوعود غير المنجزة والدعاية.!

-مجموعة من الدعاوى والتمويه والكذب على عادتهم، والممارسات الإعلامية والدعائية عبر منابرهم الإعلامية كـ «قناة المنار» وغيرها، التي تجعل منهم الداعم الأساسي والحاضن للمقاومة الفلسطينية في لبنان وفي سوريا وإيران، لكن تفاهمات تموز ونيسان وغيرها وقبول الحزب بالقرار «1701» تزيّف كل تلك الدعاوي.!

والسؤال المطروح هنا هو: على أي أساس يتعاون مسؤولو حركتي حماس والجهاد الإسلامي مع الرافضة سواء في حزب الله اللبناني أو في دولة إيران، ويتخذون منهم أولياء وأعوانًا لهم في نضالهم السياسي ومقاومتهم للعدو اليهودي؟ والمعروف أن جهاتٍ متعددة من المرجعيات الدينية والفكرية من أهل السنة؛ علماء ومفكرين وزعماء حركات إسلامية وغيرها، قد قدموا النصح لحركة «حماس» مرارًا وتكرارًا بالابتعاد عن الرافضة والحذر منهم وعدم إعطائهم فرصة للتقوّي على حساب أهل السنة على مستوى الأمة، وعدم إيجاد سبيل لهم للتغلغل إلى فلسطين، ونهوهم عن التعامل معهم والميل إليهم؛ فكان غالبًا جواب المسؤولين في «حماس» و «الجهاد الإسلامي» أو مَن يجادل عنهم هو الدفع بأنهم في حاجة شديدة لمن يساندهم ويدعمهم، وأن الدول العربية والإسلامية قد تخلت عنهم وحاربتهم فلم يجدوا مَن يساعدهم إلا إيران، كما يدفعون بالقول إن مساعدة إيران و «حزب الله» لهم هي في ظاهرها مساعدات بريئة لا يراد بها إلا وجه الله، وليست مشروطة بأي شرط مذهبي أو سياسي أو غيره!!

لكن من يعرف مناهج الحركتين وأفكارهما يدرك أن القناعة بخطر الرافضة وبحقيقة انحرافهم وضلالهم ضعيفة عند الحركتين، تبعا لأفكار «الإخوان المسلمين» الرسمية وأفكار الكثير من مرجعياتهم الفكرية مثل «يوسف القرضاوي» وغيره، وهذا هو السبب الرئيسي لعدم اكتراثهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت