أن هذا إنما هو في سجون البلاد المسماة بالديمقراطية، والتي تهتم بمبادئ حقوق الإنسان والحريات وما شابه ذلك من المبادئ والدعاوى، وتحرص على سمعتها الحقوقية، والظهور بمظهر الإنسانية، وتخاف من محاسبة شعبية وبرلمانية وحقوقية مدنية وصحافية ونحو ذلك، وأما في بلاد مثل بلادنا الطاغوتية البوليسية المحضة، فقد لا يجدي هذا.!
فهذا إذن تختلف جدواه وفائدته باختلاف الأحوال. ألا لعنة الله على الظالمين .. !
أما الذي يضربُ عن الطعام حتى يموتَ فنخشى أن يكون منتحرًا، نعم.!
نسأل الله لنا ولكم ولسائر الإخوان العافية والمعافاة الدائمة.
-شيخنا العلامة: ممكن تفصيل وتأصيل لمسألة التترس والقتل بالشبهة.
[السائل: ابن الرافدين]
الجواب:
أولا يا أخي: أنا لست علامة، ولا أستحق هذا الوصف، فاقتصد بارك الله فيك ولا داعي لهذه المبالغات.
وأما مسألة التترس .. فـ «التفصيل والتأصيل» فيها يطول ولا يمكن هنا، وقد بُحِثت المسألة كثيرا ولله الحمد على النت خصوصًا، وأدلك على بحث أخينا الشيخ «أبي يحيى الليبي» - حفظه الله - في التترس (1) ، وهو منشور على النت، نُشر في «الحسبة» وغيرها، فهو جيد في تفهيم المسألة وبيان
(1) يعني كتاب: «التترس في الجهاد المعاصر» في قرابة أربعين صفحة نافعة، وخلاصة مبحثه - رحمه الله: أنه في هذا الزمان قد جدَّت صور حادثة للترس لم يطرحها المتقدمون لكنها تأخذ حكم التترس بطريق الأولى، وأن الأضرار التي ذكرها الفقهاء لتجويزهم رمي الكفار عند التترس أوضح ما تكون اليوم في جهادنا المعاصر؛ حتى شملت الضروريات الخمس لو لم نقم بالأخذ بقاعدة التترس، وثالثا: ينبغي على المجاهدين النظر في كل عملية عسكرية سيقومون بها من عدة نواحٍ بحيث نضيق استعمال «التترس» جدًّا ويضيق دائرته؛ بحيث يشمل أمورًا: أهمية الهدف، اختيار المكان والزمان المناسب الذي يقلل إصابة المسلمين، الموازنة الدقيقة بين الضرر الواقع في الهدف والواقع على المسلمين، أن يكون الوصول لذلك الهدف بغير هذه الطريقة مُتعذرًا، ومنع القصد القلبي لقتل المسلمين؛ بحيث تتوحه النية فقط لقتل الكفار ولا ينوي المسلمين فيقتلون تبعًا لا قصدا .. والخلاصة أنه لا يكفي إدراج تلك العملية ضمن «دفع الضرر العام» الواقع من جرّاء العدو ومن ثَم إقحامها في «التترس» بمجرد ذلك؛ من غير ضرورة أو حاجة خاصة جزئية متعلقة بها.