المفضول خيرٌ من الفرقة والتنازع لطلب الفضل والفاضل، كما أنه إذا وقع الاجتماع على المفضول لم يجز للفاضل ولا مَن يُؤيده المنازعة والخروج على أمر المسلمين بدعوى طلب الفضل والفاضل .. وهذا أصل متقرر، وأدلته مشهورة .. والله المستعان.
-نعرف أن الإخوان المسلمين يجيزون لأنفسهم الدخول في المجالس التشريعية والبرلمانات؛ فما هو السبيل الأمثل للتعامل معهم خصوصا في العراق؟
[السائل: عبادة]
الجواب:
الذي أراه وأنصح به في التعامل مع هؤلاء في العراق ونحوه، هو:
-اعتبارهم جزءا من نظام العدوّ ومن صفّه، حكمهم حكمهم، وهذا واضح، والإخوة على هذا كما هو معروف.
-ومع ذلك، يحاولون تركهم وعدم قصدهم بالقتل والقتال، وعدم اعتبارهم أولوية في الأهداف، مهما أمكن ذلك، والسبب في ذلك راجع إلى السياسة الشرعية لا إلى عصمتهم.
-إنما يقتلون منهم من ظهر شره وبان للناس فساده وإجرامُه وولاؤه لأعداء الله، حتى نكون إذا قتلنا منهم أحدًا معذورين أمام الناس، يفهم الناس لماذا قتلناه، وأنه يستحق، ولا يحصل على المجاهدين تشويش وتشغيب .. !!
-محاربتهم بالحجة والبرهان واللسان والبيان باستمرار، بدون توقف، وفي توازن واعتدال؛ كل كلمة في محلها بدون مبالغات ولا زياده، فالحق أبلج وعليه نور، ويعلو ولا يُعلى.
-فضحهم وبيان عوارهم وفسادهم وخيانتهم وخذلانهم للإسلام والمسلمين، أيضا بحسب المناسبات وباعتدال بعيدا عن المبالغة دائما وبعيدا عما يمكن أن يبدو مجرّد خصومة وعداء مذهبي تعصّبي.
-محاولة التأثير على قواعدهم وشبابهم ما أمكن ذلك، ودعوتهم إلى الخير والجهاد في سبيل الله تعالى والتخلي عن ذلك الباطل .. والله وليّ التوفيق.