يقوموا بالواجب من التنوير في ذلك ويتعاونوا ويتكاثفوا، والله مع الجماعة؛ نسأل الله من فضله.
وسؤالكم: «أم أن الشيخ أسامة يطلب منا التوجه إلى هناك والانتظار حتى ترفع راية توحيد ثم ننضم لها؟» ولماذا -يا أخي الكريم- لا يكون المقصود أن تذهبوا أنتم وتؤسسوا الراية هناك؟! لو كانت هناك راية قائمة مرْضية؛ فهذا خيرٌ وبركة، فليقاتل الإخوة تحتها.
وإلا فليحمل الإخوة الراية .. ! المهم هو أن يقوم الجهاد هناك وترتفع رايته، وتوجَد مقاصده .. والمؤمنون إخوة وبعضهم أولياء بعض، وهم يدٌ على مَن سواهم.
وسؤالكم: «وهل ترى في النظام السوداني الحالي مساندًا للأنصار أم مخالفًا له؟» لا نراه مساندًا للأنصار ولا للمهاجرين، ولا نتوقع ذلك من النظام السوداني القائم، لكن هذا النظام إما أن يكون مع العدوّ ضدًا على الإخوة المجاهدين أهل التوحيد .. وإما أن يحاول أن يمسك العصا من الوسط، ويختار خيار المنافقين «الإحسان والتوفيق» بزعمهم، كما حكى الله عنهم في القرآن قولهم: {إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) } [النساء] ؛ فيركزون على البُعد الوطني والعربي القومي مخلوطا بشيء من الدين والشعارات الدينية والعبارات والألفاظ للتلبيس والتمويه.! وإما أن ينحلّ ويتلاشى هذا النظام ويتبعثر بسبب التفاعلات المتوقعة.
وهذا الاحتمال الأخير لعله أحسن الاحتمالات، فلعلّ الله يحدث في الخرطوم أمرًا، ويكون خيرا للإسلام والمسلمين .. فهذا النظام نظامٌ فاسد خائن لا خير فيه.!!
هؤلاء إذا سلمتْ لهم رياساتهم ومُلكهم فلا يبكون على الدين ولا على الأمة، ولكن في أهل السودان وشبابها خيرٌ كثير وبركة إن شاء الله، نسأل الله تعالى أن يفرج كروبهم.
والله أعلم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
- (3) ما هو رأي فضيلتكم في قضية دارفور؛ خاصة بعد دعوة الشيخ أسامة بالاتجاه لدارفور، وهل ستكون هناك صعوبة في الجهاد، خاصة مع وجود الكثير من الأطراف المعادية للإسلام؟ وبم تنصحون المجاهدين هناك إن حدثت حرب؟ وهل تعتقدون أن سبب دخول القوات الدولية هو للحصول على البترول أم أن هناك مصالح أخرى؟.