الأخت الكريمة:
سؤالكِ الأول: إذا كان زوجك -سابقًا- أعطاكِ المال تمليكًا، يعني ليس دينًا؛ فالأمر كما قال لك الإخوة: بالنسبة لك أنت ذمتك بريئة.
لكن قد يكون هو أعطاك المال على وجه الدين -سُلفة- وأنت نسيتِ .. هذا ممكن، أو غير ذلك .. وبناء عليه فإذا كان هو الآن يطالبك بالمال فالحل هو أن تلجآ (أنتِ وهو) إلى قاضٍ مسلم يحكم بينكما؛ فانظرا في بلدكما إنسانًا من أهل العلم والدين وحكّماه بينكما، لأن هذه مسألة ينظر فيها القضاء، ولا تُحلّ بالفتوى، لأنها مبنية على البينات والإثباتات الموصلة إلى معرفة الحقوق .. الخ.
وقد يصلح القاضي بينكما صلحًا، والصلح خير ..
بالنسبة للسؤال الثاني: فنعم، في الشريعة الإسلامية أن المرأة (المطلّقة) إذا تزوجت زوجًا جديدًا سقط حقها في حضانة الطفل، يعني أنها تفقد حقها.
ولكن بعد أن عرفت هذه المسألة، يحسن بكما أن ترجعا إلى قاضٍ مسلم أيضا لينظر في المسألة ويعيّن شخصا للحضانة حسب المقرر في كتب الفقه، وخاصة عند التنازع؛ فإن القاضي ينظر في القضية: يعرف أقارب الطفل وينظر فيما يحقق مصلحتة، لأن الحضانة مبناها على النظر للطفل وتربيته واختيار أفضل حِجْر له .. وقد يكون في الأب مانعٌ يمنعه من حق الحضانة فيعطيها القاضي لأقرب محرم للطفل من جهة أمه .. الخ الترتيبات الفقهية.
وغنيّ عن التأكيد أنكِ لا يجوز لك أبدًا أن تأخذي طفلك بناء على القانون الغربي، ما دامت الشريعة الإسلامية تقول بخلافه.
إنما الحكم والتحاكم لشريعة الله .. فهذا فاصل بين الإيمان والكفر، فانتبهي وارضِي بقضاء شريعة الله، واعلمي أن الخير كله في طاعة الله تعالى، وتوكلي على الله .. والله يفتح عليك، والله أعلم ..
نسأل الله لكِ ولزوجك التوفيق لطاعة الله، ونسأل الله أن يسددكم ويصلح أحوالنا وأحوالكم.
[كُتب هذا الجواب بتاريخ: 2/ 5/ 2005]