فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1908

[الرد على شبهة أن الإمام «أحمد» لم يخرج على الحاكم في زمانه، والقول في «جهيمان العتيبي» وكتبه، وأنسب طريقة للدعوة الجهادية والكفر بالطاغوت بين عوام الناس]

- (1) كيف نرد شبهة ذكرها أحد المشايخ في الخروج على الحاكم فقال: «إن الإمام أحمد - رحمه الله - أوذي وعذب وسجن في فتنة خلق القرآن ولم ير الخروج على الحاكم» .

(2) ما هو موقفنا من الشيخ «جهيمان العتيبي» ، وخاصة أن كتابه «رفع الالتباس» (1) من أفضل الكتب وأحسنها، وهو مليء بالتوحيد الخالص لله والتبعية الخالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والكفر بالطاغوت.

(3) ما هي الطريقة التي تراها مناسبة في الدعوة للجهاد والكفر بالطاغوت بين عوام الناس؟

[السائل: أبي هاجر]

الجواب:

الفقرة الأولى: واضح أن المقصود بذكر حكاية الإمام أحمد - رحمه الله - مع الأئمة الذين ابتلوا بفتنة خلق القرآن، هو الاستدلال بها على عدم جواز الخروج على الحكام المرتدين اليوم .. فهذه لا ترقى لأن تسمى شبهة ولا إشكالًا عند أهل العلم، ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون .. !

والجواب عنها: أن هذا حق، أي الذي فعله الإمام أحمد، وهو أحد القولين في المسألة للعلماء، وهو الراجح، لكن: هذا مختلف تمامًا عن مسألتنا، فمسألتنا نحن اليوم ليست مسألة الخروج على إمام فاسق، فسوقا علميا -بالبدعة والضلالة المحضة- أو عمليا -وهو الفاجر الظالم-.

لا .. ! بل مسألتنا اليوم هي: الخروج على الحاكم إذا كفر وارتدّ.

فالمسألة الأولى -الخروج على الحاكم الفاسق- فيها الخلاف المشهور بين أهل العلم من السلف والخلف، مع أن الراجح عند الجمهور المنع مطلقا من الخروج عليه ووجوب الصبر، وحكاه بعض العلماء إجماعا.!

والمسألة الثانية التي ابتلينا بها اليوم هي الخروج على الحاكم الكافر؛ فهذه مسألة مختلفة عن الأولى كما ترى، والحكم فيها أنه يجب على المسلمين خلع هذا الحاكم وإزالته إن أمكن وتولية حاكم مسلم مكانه يحكم بكتاب الله وسنة رسوله، فإن لم يمكن ذلك إلا بالقوة، وجب عليهم منابذته والخروج

(1) رفع الالتباس عن ملة من جعله الله إماما للناس: رسالة صغيرة تقع في قرابة 30 صفحة، تكلم فيها عن التمسك بالكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت