يعتقد -بعد التثبّت وبحسب ميزان الشرع والتقوى والعلم والفقه الصحيح- أنها (تلك الملاحظة) تمنعه من الالتحاق بها والانضمام إليها والعمل معها وتحت رايتها، كأن تكون جماعة منحرفة انحرافا ظاهرًا في دينها، مثل الجماعات البرلمانية، أو الغالية في الدين، كالمبتلاة بالغلو في الإرجاء، أو الغلو في التكفير والتبديع والتفسيق ونحو ذلك، أو الجماعة غير الموثوقة في قيادتها ويخشى الإنسانُ أن قيادتها فاسدون لا يصلحون، أهل دنيا وتكالب عليها وأهل سفاسف وفساد لا دين لهم، أو أنهم خونة، أو اطلع على شيء فيها من هذا القبيل مما يخالف ظاهرها والعياذ بالله، فهذه كلها موانع معتبرة ..
فحينئذ لو تركها وأسس جماعة أخرى ليجاهد في سبيل الله بشكل صحيح مرضي شرعًا، فهذا غير مسيء بل هو محسنٌ، وما على المحسنين من سبيل.
فهذا ما يظهر لي في هذه المسألة؛ والله أعلم .. لا إله غيره ولا رب سواه.
-سؤالي الأول يا شيخنا الحبيب: هو حول ما أشيع من أخبار عن قرب إعلان أخينا وحبيبنا وشيخنا وقرة عيننا الشيخ «أبو مصعب الزرقاوي» أمير تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين عن إمارة إسلامية في محافظة الأنبار ومقرها الرمادي .. حيث ذكرت بعض الأخبار أنه سوف يعلن عن الإمارة الإسلامية بعد ثلاثة أشهر ..
فأولا: هل هذا الخبر صحيح أم كذب حسب اطلاعك؟.
ثانيا: لو كان هذا الخبر صحيحا فهل ترى أنه من السياسة الشرعية والحكمة السياسية أن يعلن إخواننا في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عن إمارة إسلامية في الرمادي أو غيرها من مدن العراق في ظل وجود ترسانة كبيرة للقوات المحتلة ومدعومة بحكومة رافضية مرتدة حاقدة على أهل السنة؛ بمعنى هل يصلح سياسة أن يعلن إخواننا في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين عن إمارة إسلامية في مثل هذه الأوقات وهذه الظروف ونحتفظ بالأرض ونقاوم عليها وربما يحدث لنا فيها أكثر مما حدث لإخواننا المجاهدين والأهالي من أهل السنة في الفلوجة في معاركها الأخيرة والتي قتل فيها من المجاهدين بالمئات حيث قارب عدد قتلى المجاهدين الألف مجاهد حسب بعض التقديرات وعدد الجرحى أكثر بكثير وعدد الأسرى ما بين الثلاثة آلاف