فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1908

فإذا وُجِد حالةٌ يرى المفتي فيها أن ردة النظام المعين والحاكم المعين مما يبلغ درجة المقطوع به والمعلوم بالضرورة كفرُ مثله ولا يمكن قبول خلافٍ فيه ألبته، كان له أن يحكم بكفر كل من كان في صفه، ومَن لم يكفّره ويتبرّأ منه، والله أعلم .. وبالله التوفيق.

[أسئلة للأخ: أسد السنة]

[هل تستطيع «الجماعة الإسلامية المقاتلة» إدارة المنطقة بعد سقوط الأنظمة؟]

- (1) بحكم خبرتكم شيخنا في منطقة الشمال الإفريقي، هل ترى بأن «الجماعة الإسلامية المقاتلة» قادرة على أخذ زمام الامور في هذه المنطقة إذا ما تحولت هذه المنطقة إلى منطقة فوضى؟ وهل الجماعة الإسلامية المقاتلة قادرة على إدارة التوحش إذا ما حصل خصوصا مع إمكانية دخول السودان من قبل مجلس الكفر العالمي؟

الجواب:

تقدم شيء من الكلام عن الجماعة المقاتلة، والجماعة لو سهّل الله لها عودة ونشاطًا، فقد تكون قادرة على إدارة الشأن الجهادي في المنطقة، أما بوضعها الحالي فلا أظن ..

وأنا لا أظن أن هناك ما يمكن أن نسمّيه توحّشًا (1) في المنظور القريب .. فإن التوحّش معناه أخص من الفوضى عند من يستعمل هذا التعبير، فهو الفوضى العارمة المعقدة التي وصلت إلى أن تكون الأمور فيها كالغابة يتصارع فيها وحوش في غاية التوحّش وانعدام الألفة والإنسية.!! نرجو أن الأمور تكون بعون الله تعالى في المتناول وتحت التحكم من المجاهدين بإذن الله، بغضّ النظر عن كون ذلك كان على يد «المقاتلة» أو غيرها؛ فإن هذه الأسماء والهياكل التنظيمية إنما هي وسائل، وأما الهدف والمقصود فهو أن يكون الأمر بيد المسلمين يقيمون حكمَ الله تعالى ويرفعون رايته، والله أعلم.

[سبب غياب «الجماعة الإسلامية المقاتلة» عن الساحة؛ استراتيجية أم تراجع؟]

- (2) شهدت الأعوام الاخيرة غيابا ملحوظا لهذه الجماعة المباركة عن الساحة؛ فإلامَ تعزو هذا الغياب؟ وهل هي استراحة محارب؟ أم أن الاستراتيجية لهذه الجماعة

(1) ينظر: «إدارة التوحش» لأبي بكر ناجي، وقد سُئل عنه الشيخ - رحمه الله - في محور «مسائل في الجهاد» في آخر الأسئلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت