فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1908

وكون الحركات تلك (الجهاد أو حماس، أو حتى فتح) تستغل تلك الأعمال وتتبناها، هو أقل ضررًا من ترك قتال اليهود، والله أعلم.

حتى إذا فتح الله عليكم وقدرتم على تمويل أنفسكم واستغنيتم عنهم، فاتركوهم واعملوا مستقلين على منهاجكم الذي هداكم الله إليه .. نسأل الله تعالى أن يفتح عليكم ويسددكم ويقويكم من ضعف، ويجعلكم من الهداة المهتدين .. آمين.

هذا أيضًا يختلف حكمه بحسب أحوال وقوانين هذه البورصات، ولا أعلم عن أحوالها وقوانينها شيئا يؤهلني للكلام عليها، كما أن صور البيع فيها كثيرة التعقيد ومليئة بالحيل فلا قدرة لي عليها، والله يقوينا وإياكم، وأنصح بسؤال أهل العلم المتخصصين في هذا المجال بعد تحرير سؤالكم جيدا وتفصيل أحوال وقوانين البورصات عندكم التي يمكنكم المتاجرة عبرها .. وفقكم الله وأعانكم.

الحمد لله ..

أما ضرب تجار المخدرات والقضاء عليهم وقتلهم؛ فنعم فيه تفصيل، وذلك بحسب قوة تمكن المجاهدين وسلطتهم، والضابط الذي ينبغي أن تعلموه وتعتصموا به في هذه المسألة هو الآتي:

أن هذا الأمر هو من باب «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» فالضابط في مشروعيته أن لا يؤدي الأمر والنهي إلى منكر أكبر .. هذا هو الضابط فاحفظوه، بارك الله فيكم.

ولذلك: فلو كان المجاهدون في منطقة ما أو إقليم من الأقاليم متمكنين وقادرين على تنفيذ الحدود وإقامة الشرائع أو أكثرها، بمعنى أنهم إذا طبقوها فيحصل المقصود منها شرعًا، ولا يترتب على فعلها ضررٌ أو مفسدة أكبر منها، فهذا لهم، بل قد نقول: هو واجبٌ عليهم حينئدٍ لأن الأصل هو هذا؛ أعني وجوب إقامة الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتغييره باليد، وذلك كما يفعل المجاهدون اليوم في بعض النواحي في العراق وأفغانستان ووزيرستان وغيرها ..

أما في مثل حالتكم فالظاهر أنكم لستم بهذه المنزلة الآن، واللهُ يقويكم ويفتح عليكم.

فالذي أراه لكم: هو أن لا تفعلوا، فإني أخشى أن يحصل من ذلك مفاسد كبيرة وتفتحون على أنفسكم أبوابًا لا طاقة لكم بها، وتتكاثر عليكم المشاكل وأنتم ما زلتم ضعفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت