[كلمة صوتية: مدتها ثلاثون دقيقة، نشرتها «مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي» ، وقام بتفريغها الإخوة في «نخبة الإعلام الجهادي» ، نُشرت في رمضان 1432]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمدٍ وآله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
إلى إخواني وأحبابي المهاجرين المجاهدين في سبيل الله في أزمنة الغربة, النَّاصرين دين الله بالأنفس التي هي أغلى ما يملك الإنسان, السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أتوجَّه إليكم بهذه التذكرة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك شهر الخير والبركات والجهاد والفتوحات وموسم الأفضال من الله والرحمات, وقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه أحمد والنسائي والبيهقي, أنه كان يبشر أصحابه بقدومه ويقول: (أتاكم رمضان شهرٌ مبارك فرض الله - عز وجل - عليكم صيامه, تُفتَّح فيه أبواب السماء وتُغلَّق فيه أبواب الجحيم وتُغلَّ فيه مردة الشياطين, لله فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر من حُرِم خيرها فقد حُرِم) (1) .
وكان سلفنا الصالحون يترقَّبون مجيء شهر رمضان ويستبشرون به ويدعون الله أن يُبلِّغهم رمضان وأن يسلِّمهم لرمضان وأن يسلِّم رمضان لهم, لما استقر في علمهم وفقههم من أنه موسمٌ عظيمٌ للخيرات والباقيات الصالحات من أنواع العبادات مع الصوم من الصلاة والقيام وذكر الله - سبحانه وتعالى - وتلاوة القرآن والصدقات وصلة الأرحام وغيرها, وأنه تضاعف فيه الأجور, ولعلمهم بما جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا جاء رمضان فُتِّحت أبواب الجنة وغُلِّقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين) رواه مسلم (2) .
(1) سنن النسائي (2106) وصححه الألباني، مسند أحمد (7148، 8991، 9497) فضائل الأوقات للبيهقي (34) .
(2) صحيح مسلم (1079) .