لو أن أبا بصير اقتصر على إدانة العملية بكلام عام وورَّى واستعمل المعاريض؛ لكان كلامه متجهًا، وذلك كأن يقول: نستنكر هذه العملية الفظيعة -وهي فظيعة بالفعل ومهولة-، ونظن أنها من عمل بعض أعداء المسلمين لتوريطهم وتشويه صورتهم وتأليب الشعب والحكومة البريطانيين عليهم، وإن الجالية المسلمة -يقتصر عليها، ولا يقول الإسلام- بينها وبين الدولة البريطانية عهود ومواثيق ملتزمة بها، وهي تعيش في جوار الدولة البريطانية .. الخ؛ مما يناسب.
أما النسبة للإسلام والبراءة بهذا الشكل، والقول بأنه «لا رجولة فيه ولا مروءة ولا أخلاق» ؛ فهذا أظنه خطأ من الأخ أبي بصير .. وقد كان في غنى عنه، والله أعلم.
لأنه إذا كان ناسٌ من المسلمين ممن ينتسب إلى «القاعدة» أو من محبيها والمنتسبين إليها على الطريقة الحديثة عن بُعد وما شابه ذلك، وهذا محتمل عندي جدًا؛ فأنا لا أقول فيه: لا رجولة، وجبن .. ونحو ذلك ..
بغضّ النظر عن رأيي في جدوى تلك العمليات، وموقعها في السياسة وغير ذلك.
لكن يبقى المسلم أخي وحبيبي ووليِّي وإن قتل مليون كافر خطأ وهو يجاهد ويثأر لدينه وعرض أمته وشرفها.
أنصحه وأقوّمه وآخذ على يديه حين يأتي منكرًا، وأنصره ظالمًا ومظلوما، ولا أخذله ولا أسلمه ..
قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة: (217) ] .
[كُتبت هذه المشاركة بتاريخ: 10/ 7/ 2005]