وينتصحون، ويعترفون بالتقصير، والله يوفقهم ويسددهم، وإنما قائل ذلك: إن كان ناصحًا فنرجو من الله تعالى أن يثيبه ويجزيه خيرا، وإن كان شامتًا مبغضا مغرضًا فلا يضر إلا نفسه، والجهاد ماضٍ.!
والحرب لا بد فيها من أخطاء وقد تكون كبيرة أحيانا، وتكون فتنة لكثير من الناس، وإنما الموفق من اعتصم بالله تعالى واستعان به وحقق الحق وصبر.
وحسبنا الله ونعم الوكيل .. وبالله التوفيق.
-ما حكم تشغيل الأناشيد الإسلامية في المساجد، وتعليق الصور الجهادية والإسلامية بداخلها؟
[السائل: أبو جندل الفلسطيني]
الجواب:
الصور إذا كانت تحتوي صورة ذي روحٍ فلا يجوز تعليقها في أي مكان، إلا ما استثني مما جاز من باب الجهاد، وهذا يقدر بقدره، وإذا كان ذلك في المسجد فهو أشد.
فما الحاجة لتعليق صور ذوي الأرواح كصور المجاهدين في المسجد؟
فإن قيل: تجيء عرضًا لأنها في صفحة بيان أو جريدة أو نحو ذلك؟
فالواجب إزالة الصورة ما أمكن وطمسها، والله المستعان.
وعموما .. فيما يتعلق بصور المجاهدين «الفوتوغرافية» والفيديو؛ فالمجاهدون يستعملونها من أحد أبواب: إما على القول بعدم حرمتها تفريقا بينها وبين المرسومة باليد، وهذا قال به بعض العلماء، وفيه بحث وتفصيل! وإما من بابِ أنه يجوز في الجهاد ما لا يجوز في غيره قياسًا على أشياء أخرى أجازها الشارع للمجاهد في الجهاد كلبس الحرير والتبختر في المشية ونحوها، وإما من باب الضرورة المحضة، لشدة الحاجة إليها في حربنا مع العدو في هذا العصر، عصر الصورة.!! وإلا لو كان وضعٌ آخر وكنا فيه نحن الأعلَين لكان لنا شأن آخر.
فعلى الأول، فأقل ما ينبغي الاحتياط .. وعلى الثاني والثالث فيُقتَصر على موضع الضرورة والحاجة، والله أعلم.