تراخى الزَّمان على أُمَّتِي ... ونالت مِنَ الضَّيْم ما نالها ...
ولمَّا نهضنا على علَّةٍ ... وثُرنا لننفضَ أثقالها ...
تقحَّمت الرُّوم في جحفلٍ ... تريد البلادَ وأموالَها ...
وهَدْمَ عقيدتنا والتُّقَى ... ونشرَ الرذيلة أنَّى لها! ...
تظنُّ العقيدةَ في غفلةٍ ... ولكنَّ في الغاب أبطالُها ...
تريد النُّفوسَ بلا عزةٍ ... نموتُ ونرفضُ إذلالَها ...
عقيدةُ أحمدَ منهاجُنا ... بحقٍ وليس ادِّعاءً لها ...
وحُبُّ النبيِّ اتِّباعٌ له ... وبذلُ النفوسِ وأموالها ...
وليس التَّباكي على آله ... وضربَ الدُّفوف وموالها ...
وجلبَ الأعادي إلى أرضنا ... ونصر النَّصارى وأذيالها ...
فما كان إلاَّ وأن أصحروا ... وزُلزلت الأرضُ زلزالها ...
وهبَّت ليوث الوغى هبةً ... وحطَّمت الأُسْدُ أغلالها ...
وعافت نفوسٌ مضاجيعها ... ونادى الحرائرُ أشبالها ...
وأفغانُ عادتْ تدقُّ الطبولَ ... وتضرب للحرب أمثالها ...
وثارت عشائرُ من يعربٍ ... وضجَّت تقدِّم أبطالها ...
وأحفادُ فاتح قد شمَّروا ... وأبناءُ زنكي تَدَاعى لها ...
وأبناءُ طارق وسط الصحاري ... وتلبس للحرب سربالها ...
وصومالُنا أظهرت بأسَها ... تردُّ الجيوش وآمالها ...
وكابلُ لم تنِ في حربها ... و «غزني» تفجِّر أرتالها
(1) نُشر هذا الإصدار بمناسبة مرور عشر سنوات على غزوات الثلاثاء، وصُدِّر بهذه القصيدة التي قرأها الشيخ: عطية الله، ونظمها الشيخ الإمام: أسامة بن لادن -تقبلهما الله-، مدته ساعة، ونُشِر في شوال 1432.