فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1908

[السؤال التاسع: ذكر بعض المفاسد التي تجعل بعض الدعاة يدعو إلى عدم الذهاب للجهاد في العراق وأفغانستان .. ومناقشتهم]

-شبكة أنا المسلم: إن لكل عمل مصالح ومفاسد؛ فما هي «المفاسد» الطاغية على المصالح التي تجعل كثيرا من الدعاة - ممن عرف بصدقهم ونصحهم للأمة - ينصحون الشباب بعدم الذهاب للجهاد بالعراق حاليًا وقبله إلى أفغانستان؟

الشيخ عطية الله:

الحمد لله ..

في البداية لا يخفى عليكم أن الكلام هنا من الرأي والاجتهاد، والعلماء والدعاة وكذلك المجاهدون جزاهم الله خيرا جميعا، كلهم بذلوا النصح للشباب وللأمة بحسب ما رأوا أنه الأفضل والخير، وقد تختلف الآراء هذا شيء عاديّ.

وما فهمته من كلام بعض هؤلاء المشايخ الدعاة الأفاضل المشار إليهم أشياء:

-منها: الخوف على شباب الإسلام من أن يستحرّ فيهم القتل بسبب عدم تكافؤ القوى بيننا وبين العدو -أمريكا- ولا سيما بالنظر إلى قوة أمريكا الجوية؛ فيخافون أن تحصل مقاتل عظيمة بالجملة للشباب المسلم عن طريق القصف بالطيران كما حصل شيء من ذلك في أفغانستان، وأن ذلك لو حصل فإنه يكون قد حصل من دون مقابلٍ من منفعة راجحة معتبرة، وهو قول -في رأيي- لا يخلو من وجاهة واعتبار، مع تعديل سأذكره إن شاء الله.

-ومنها: الخوف من أنه لو فتح الباب على مصراعيه للشباب للذهاب هناك، وذهبوا بالفعل وكثروا قد يكون لهم دورٌ سيء في الساحة هناك -العراق- بالنظر إلى تعدد مشارب شبابنا بحسب بيئاتهم وثقافاتهم ومدارسهم الدعوية والفكرية وغيرها، ويقولون إن هذا قد يسبب بلبلةً في الساحة هناك ويؤدي إلى فتن أو مرج فكري وما شابه ذلك! وهذا الملحظ ضعيفٌ لا يعوّل عليه.!

-ومنها: الخوف من التكفير؛ يعني أن الشباب إذا ذهبوا هناك يخشى عليهم أن يتشرّبوا ما يطلقون عليه «التكفير» والغلو، وهم -أي هؤلاء الفضلاء المشار إليهم- يرون أن ساحات الجهاد هي من أكثر الساحات التي ينشأ فيها وينمو فكر التكفير، وهو -أي هذه الجزئية الأخيرة- كلام فيه شيء من الصحة، لكن الاحتجاج به لمسألتنا غير صحيح كما سأوضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت