[رسالة خاصة وصلتنا رسميا من «جماعة قاعدة الجهاد» ، أرسلها الشيخ «عطية الله» - رحمه الله - والشيخ «أبو يحيى» - رحمه الله - إلى مجاهدي «حركة الشباب المجاهدين» في الصومال؛ تضمنت عددًا من التوجيهات والرسائل الشرعية والسياسية، في مرحلة «ما بعد التمكين» خاصًّة]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد:
فإلى الإخوة الأحبة الأخيار من اصطفاهم المولى سبحانه ليكونوا في هذا العصر القاتم من المشاعل التي تنير سبيل السالكين، والمعالم التي تبعث الأمل في قلوب اليائسين المحبطين، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6) } [القصص] .
فنرجو أن تصلكم هذه الرسالة وأنتم جميعا تتنقلون من خير إلى أخير، ومن حسن إلى أحسن، تذلل لكم العقبات، وتتمهد في طريقكم الصعاب، وتنفسح أمامكم المضايق، ويتيسر عليكم كل عسير، وأن يكون جميع القادة والجند والشعب قد استنشقوا عَرف الشريعة الزكي ونسيمها النقي بعد أن أنتنت الأجواء سنين عديدة بدخاخين نافخي كير الأهواء والضلالات والشهوات والإجرام.
أما عنا؛ فنحن والحمد لله على خير إن رضي الله عنا، وسائر من قِبَلنا من المجاهدين مستشعرون نعم الله عليهم مع اشتداد الأمر، ولكن ما جعله الله في قلوبهم من الأمل الواسع هون عليهم ما يلاقون وأذهب عنهم ما يكابدون وزادهم قوة إلى قوتهم، وما يرون عدوهم -رغم تبجحه وانتفاشه- إلا كمن يتخبطه الشيطان من المس، أو كالذي يعالج سكرات الموت فيخبط يمنة ويسرة ولا يبالي،