فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1908

[مقدمة لقصيدة «رثاء وحداء .. في الفتى عاصم» : للشيخ المجاهد: «أبي يحيى الليبي» - رحمه الله -، نُشرت في: منتدى «أنا المسلم» ، بتاريخ صفر 1429، وقد كُتبت باسم: محمود حسن]

بسم الله الرحمن الرحيم

عظماء، في بساطتهم .. أتقياء أخفياء .. ضعفة المسلمين ومساكينهم، كل ضعيف متضعّف .. الشعث الغبر الذين لو أقسموا على الله لأبرّهم .. الزهّاد العباد .. أولياء الله .. !

الأبدال (على قول من يثبت هذا الاسم بمعنى صحيح من علمائنا) ، من أي هذه الأقسام شئتَ فقل، وفي أي خانة شئتَ أن تضعه فافعل .. ! نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ..

إنه الفتى «عاصم الأفغاني المهاجري الأنصاريّ» ، الفتى الفارسيّ من أهل «بغمان» أهل الجهاد والبذل والكرم والجود .. وما على مَنْ دخل من باب من تلك الأبواب من ضرورة، وأما عاصم فأرجو أن يدخل من تلك الأبواب كلها .. رؤيته تذكرك بالله، كلماته رفعٌ للمعنويات ورجاء وأمل وفأل حسن، قسمات وجهه ترسم معالم الطريق .. !

مجالسته تواضع وسكينة ووقار، معاملته محبة وصدق ووفاء وإيثار وبذل وعطاء، طول الصمت فيه علامة، والبشاشة وحسن السمت والحياء أمارات له معروفة.

من رآه أحبه .. ومن خالطه أجلّه .. كان شهيدا يمشي على الأرض، ولسنا نقول على الله بلا علمٍ ولكن قد جعل الله لكل شيئا علامة ..

الذين عرفوه كانوا يكادون يجمعون على أنه شهيد .. كانوا يقولون: هذا ما يطوّل .. !

فزع الشيخ أبو الليث وإخوانه بعدما عرفوه وسجّلوا له مقاطع فيديو لإحساسهم أنه «ما يطوّل» .. ! عاصم نموذج لمن أراد الشهادة وتعلّق بالله ورجا اليوم الآخر ..

صفات الشهيد حيّا اجتمعت فيه أوضح اجتماع .. وقد عرفنا الشهداء ورأينا نماذجهم الطيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت