هؤلاء البعثيون ينشطون في تشكيلات مقاومة وعمل مسلح، هل أحدٌ منعهم أو أنكر عليهم مقاومتهم أو وقف في طريقهم واشتغل بهم وفتح معهم جبهاتٍ؟ يا رجل اتقوا الله، هل يفعل هذا عاقل فضلا عن أهل الفقه في الجهاد والخبرات الطويلة المتراكمة الذين محصتهم المحن وصهرتهم التجارب .. ؟!
وهؤلاء الصوفية وأهل الطرق يجاهدون ويقاومون، هل منعهم أحدٌ وجعلهم شغله الشاغل؟
كل مَن يريد أن يضرب العدو وينكي فيه، فليتفضل مشكورًا، بل نحن نشجعه.
لكن كل ذلك أيضا هو خاضع لقانون المصالح والمفاسد الذي يحبّ كثير من الناس الدندنة حوله ويُولَع به، ومتغيرٌ الحكم فيه من مرحلة إلى مرحلة، ومن حالة إلى حالة، والمجاهدون هم من أعرف الناس بذلك، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.!
وانظر كيف عامل المجاهدون الشيخ «عبد الله الجنابي» وأمثاله الكثير.
والمفارقة .. أن الخصوم يتهمون المجاهدين بأنهم لا يبالون بموازين المصالح والمفاسد ولا يفقهونها، وينسبونهم إلى «الحَرْفية» وقلة الفقه وعدم المعرفة بالأقسام والأنواع وما إلى ذلك، وعندما يأتي المجاهدون ويقولون في مرحلة ما: إن النظر إلى مصلحة الإسلام والمسلمين تقتضي أن نمنع أمثال هؤلاء البعثيين والمتسلّقين من أن يحصدوا ثمرة الجهاد، وأنه يجب أن نتصدّى لهم، يقولون (أولئك الخصوم) : انظروا كيف يُشعلون فتنة.!!
فالله المستعان، والمجاهدون لهم الله - سبحانه وتعالى -، وهذه طريقهم كما قلت لك، طريق الصبر على الأذى ولوم اللائمين، ولولا ذلك لما قام جهادٌ أصلا ولا رُفِعتْ راية، ولا كان الزرقاوي ولا غيرُه، ولكن هو نصر الله وتأييده لأهل الحق والصبر، والحمد لله رب العالمين.
-مركز اليقين: نعم، على ذكر الشيخ «الجنابي» ، فهناك من ذكر أن الشيخ «أبا مصعب الزرقاوي» - رحمه الله - قد زكى «الجنابي» وأن «أبا أنس الشامي» - رحمه الله - قد قبل رأسه.!
الشيخ عطية الله: أخي الكريم، قضية التزكية هذه من أعوص القضايا في العمل السياسي والجهادي والدعوي، وفيها تجارب قاسية.