{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } [يوسف]
[القول في «صدام حسين» واختلاف الناس فيه]
-أرى أن الناس منقسمون إلى فسطاطين في شأن «صدام حسين» ؛ فمنهم من يرى أنه كافر، ومنهم من يرى غير ذلك لما بدر منه من معالم التوبة والعبادة في مجالس محاكماته .. ما قولكم الشخصي في أمر صدام حسين؟
[السائل: الأسيف 2]
الجواب:
الحمد لله رب العالمين ..
أخي الكريم، إنَّ «صدام حسين» كان حاكمًا من جملة حكام بلاد المسلمين الذين لا يحكمون بشرع الله تعالى والموالين للكفار والمحاربين لدين الله الحق، انضاف إلى ذلك أنه علمانيّ بعثيّ، والفكر البعثيّ لا شكَّ في أنه كفرٌ، وقد كفر صدامًا الكثيرُ من العلماء .. ! فهو طاغوت من الطواغيت لا شك في ذلك، ثم أذله الله تعالى ونزع منه الملك بقدرته وعزته - عز وجل -، ولم نعلم مع ذلك أنه تاب من ذلك الكفر وتلك النواقض التي كان متلبسا بها، بل إنه لا يزال يتبجح ببعثيته.!
وأما قولك: «لما بدر منه من معالم التوبة والعبادة في مجالس محاكماته» فليس شيء من ذلك معتبرًا من «معالم» التوبة!! فإن الرجل كان متلبسا بكفر ظاهر طوال حياته السياسية وسنين حكمه التي جاوزت الثلاثين .. فتوبته أن يترك ذلك ويقلع عنه ويتبرأ منه ويصلح، كما قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) } [النور] ، وقال - عز وجل: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا