[أسئلة تضمنت اعتراضات على السكوت عن «حركة طالبان» وما عندها من أخطاء، وذكرٍ لمعتقد «جماعة قاعدة الجهاد» إجمالًا، ومسائل مهمة أخرى، وهي رسالةٌ نفيسةٌ جدا لم تُنشر من قبل، موجهة من علماء باكستانيين، أجاب عنها الشيخ -رحمه الله-، وصلتنا من الشيخ «أبي الحسن الوائلي» -حفظه الله-، وقد كُتبت الرسالة في: جمادى الأولى 1431]
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
قال الله تعالى: {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) } [العنكبوت] .
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه) رواه أحمدُ وغيرُه (1) .
إلى الإخوة الكرام الأفاضل طلاب العلم والخير وخدام الدين والعلماء والمجاهدين، المتصفين بالشجاعة المنتسبين إلى المولى الكريم - عز وجل -، نسبةً معنوية بلا مثنوية، أما النسبةُ اللفظية فنراها عُجمةً غيرَ مرضيّة فيها نوعُ مجانبةٍ للطريقة الشرعية والعذرُ فيها أنها قضت بها العوائد المحلية والأعراف الزمانية؛ فصار فيها شبهٌ بما يحكى حكايةً، واعتبارُ الأحوال ما منه شكاية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد؛؛
فقد وصلنا كتابُكم الكريم ونصحكم القويم المفعَم بغاية الشفقة واللطف، وفهمتُ ما فيه وعرفتُ فكرتكم ورغبتكم ووجهَ مشورتكم، جزاكم الله خيرَ الجزاء، ونسأل الله تعالى أن يتقبل سعيكم وأن
(1) مسند أحمد (15785، 27174) وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، صحيح ابن حبان (4707، 5786) .