فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 1908

[محاضرة صوتية، ضمن «دورة الأنصار الشرعية» : مدتها ستة وثلاثون دقيقة، نشرها: بعض المجاهدين، وقام بتفريغها (1) «مؤسسة التحايا للإعلام» ، نُشرت في مطلع عام 1435]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

نتحدث عن موضوع له أهمية؛ لا بأس أن نتذاكر فيه، ونتناقش ونتحاور ونتأمل ونتدبر، وهو موضوع: «أسباب الانتصار على العدو، والغَلَبة على الأعداء» .

ونحن نعلم أن الله - سبحانه وتعالى - أمرنا وكلَّفَنا بأن نجتهد ونسعى ونحاول أن نغلب العدو، والغلبة على العدو والانتصار عليه بأن تكون الكلمة لأهل الإسلام، والحكم لأهل الإسلام، والدولة لأهل الإسلام، والسلطانُ والأمرٌ والنفوذ لأهل الإسلام .. هذا نحن مأمورون به وبتحصيله؛ فالله أمرنا بالغلبة على العدو، وبالانتصار عليه .. هذا مطلوب؛ فما هي أسبابه القدرية والشرعية؟ هذه سنتحدث فيها ونذكِّر بها.

لماذا نقول هذا الكلام؟ لأن بعض الناس يفهم فهمًا خاطئًا ويتوهم، يقول: «نحن علينا أن نجاهد ونقاتل وليس علينا النتيجة!» .. هذا الكلام له مَحْمَلٌ صحيح، وله مَحْمَلٌ خطأ يقع فيه بعض الناس، يعني يُحمَل ويُفهم على وجه ومعنى صحيح، وله معنى آخر ووجه آخر خطأ.

المعنى الصحيح قول القائل: أننا سواء غلَبنا وانتصرنا ونجحنا أو لم ننتصر ولم نغلِب؛ فهذا فعلُ الله - سبحانه وتعالى -، وهذا مربوط بقدر الله - عز وجل - وقضائه ولا طاقة لنا به، إنما يجب علينا أن نفعل الأسباب الممكنة وأن نأخذ بالأسباب وأن نجاهد كما أمرنا الله - عز وجل - ولكن النتيجة بيد الله، هذا الكلام وجهه صحيح.

لكن المعنى الخطأ والوجه الخطأ: أن يُقصَد بهذا الكلام أننا لا نجتهد ولا نسعى ولا نحاول أن

(1) بما أن هذه المحاضرة غير رسمية وهي موجهة للطلبة في دورة شرعية؛ فقد اقتضى ذلك تغييرَ كثير من الكلمات العامية واستبدالها بأخرى فصيحة مناسبة للسياق؛ مع مراعاة أصل الفكرة التي يريدها الشيخ - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت