بالنسبة إلى القول بأن الشيخ أسامه نصره الله كان يمنع الكلام في التكفير في سابق الأوان في مضافاته ومعسكراته، وكانوا في «بيت الأنصار» يمنعون دخول من يكفر .. الخ هذه الأقوال ..
فهذا تقرير وتصوير غير دقيق وغير صحيح بهذا الشكل لما كان واقعًا بالفعل .. !
ولعلي إن شاء الله أجد فرصة أخرى أفضل أكتب فيها ما عندي في هذا الموضوع.
ولعل بعض إخواني الذين حضروا تلك الأزمان أيضا يكتبون؛ يغفر الله لنا ولكم ولجميع المسلمين.
وسأقتنص فرصة مناسبة إن شاء الله لأبيّن ما أعرفه في هذه المسألة، مع أنها ليست بذات أهمية كبيرة، -على عكس ما يعطيها البعض من الأهمية ويجعلها كالأدلة على صحة فكرته وهذا خطأ منهجي-!! والحق أنها تصرفات بشرية في وقت من الأوقات وظرف من الظروف ولأسباب، وقد يتكرر مثلها الآن أو في أي مكان، وسأزيدك أمثلة أخرى كثيرة في الفرصة المناسبة إن شاء الله، وسأقول لك إن الجماعات كلها تقريبا والمضافات كانوا يمنعون التكفيريين -سأشرح هناك معناها- من الدخول إلى مضافاتهم، وينهون -بنسب مختلفة- عن الخوض في مسائل التكفير بغير علمٍ ومن غير أولي التأهل، وسأذكر إن شاء الله أخبار «القاري سعيد» - رحمه الله -، وأخبار الشيخ «أبي طلال القاسمي» فرّج الله كربه حيا وميّتًا، والشيخ «أبي المنذر الساعدي» وإخوانه من المقاتلة، وأخبار «القاعدة» و «أبي عبيدة البنشيري» و «أبي حفص الكومندان» - رحمهما الله -، وغيرهم كثير، عندي بحمد الله أخبارهم في هذا الباب وجهودهم .. !
وهم على ذلك -الحيّ منهم- لم يبدّلوا ولم يغيّروا، من حيث الأصول العامة في الباب، وإنما تتغيّر معطيات الواقع فتتغيّر الفتوى بناءً عليه؛ فالذي تغيّر هو الفتوى أو الحكم القضائي بناء على الواقع المتجدد، فيأتي بعض الناس ويقول: كانوا، وما كانوش .. ! ويجعل منها قصصًا طويلة ليس فيها هداية.!
وما سأحكيه إن شاء الله إما رأيته وشهدتُ عليه بنفسي في سنوات تسعة وثمانين، وتسعين وواحد وتسعين إلى أواسط اثنين وتسعين، وإما مما نقلته من أخبار الثقات الكثر من البلاد العربية المختلفة من