يستهان به، وحين يشرع الإنسان في عمل جهادي والانخراط في جماعة مجاهدة ويحتاج إلى البيعة، وتُطلب منه البيعة، فليبايع وليكن عند عهده، وليستعن بالله، وحينئذ ينزل مدد الله ونصره وعونه عليه، ومَن يتوكل على الله فهو حسبه .. والله وليّ التوفيق.
- (1) ماذا يعتبر الشيخ الحكام العرب؛ أهم كفار أصليون أم مرتدون؟.
(2) هل الصائل يكون دائما العدو الخارجي أم يمكن أن يكون داخليًّا إذا كان يقوم بنفس أعمال العدو الخارجي من محاربة للدين وإفساد للدنيا؟.
[السائل: أبو خبيب الهلالي]
الجواب:
الفقرة 1: الحكام العرب المنتسبون إلى الإسلام أعتبرهم مرتدين لا كفارًا أصليين على الأغلب ..
فمَن كان منهم نشأ من صغره على الإسلام أو وُلِدَ من أبوين مسلمين أو أحدهما مسلمٌ، ثم كفرناه لارتكابه النواقض المعروفة، فهذا واضحٌ.
ومَن وُلِدَ من أبوين مرتدَّين ثم تكلم بالكفر بعد بلوغه فهذه الصورة عند الفقهاء فيها خلاف: هل يحكم بردته، أو يُعتَبر كافرًا أصليًا، والقولان متكافئان في القوة، ولم أحرر المسألة، فالله أعلم بالصواب .. والمسألة مبحوثة في أبواب «حكم المرتد» من أمهات كتب الفقه (1) .
وفي واقع هؤلاء الحكام، فالأغلب هو الصورة الأولى، ثم ما كان من الصورة الثانية -وهو قليل-
(1) جاء في مبحث «الجناية على الدين وأحكام المرتدين» ؛ للدكتورة: إيناس عباس إبراهيم (ص 77، 78) : «أولاد المرتدين إن كانوا ولدوا قبل الردة؛ فإنهم محكوم بإسلامهم تبعا لآبائهم، ولا يتبعونهم في الردة؛ لأن الإسلام يعلوا، وقد تبعوهم فيه، ولا يتبعونهم في الكفر .. فإذا بلغ أولاد المرتد فثبتوا على إسلامهم فهم مسلمون، وإن بلغوا كافرين؛ فهم مرتدون، لهم حكم المرتدين. وأما المولود بعد الردة؛ بان ارتد الزوجان ولا ولد لهما، ثم حملت به المرأة حال ردتها -سواء حملت به في دار الإسلام أو دار الحرب- فإن هذا الولد يأخذ حكم أبويه ويعتبر كافرًا؛ لأنه وُلد من أبوين كافرين» . وعزت الكلام لـ: المبسوط (10/ 115) ، بدائع الصنائع (9/ 4395) ، المهذب (2/ 240) ، نهاية المحتاج (7/ 420) ، حاشية الدسوقي (4/ 305) ، المغني (10/ 43، 94) ، كشاف القناع (6/ 183) . وفي هذه الجزئية التي ذكرها المؤلف قال النووي: «»