الحمد لله رب العالمين، الذي يُحمد على الخير، ويُشكر على الفضل، له الحمد وحده لا سواه..
وبعد؛
فأشكر الله العلي العظيم الكريم وأحمده على ما يَسَّر لي وأعانني عليه؛ حيث أتممتُ هذا العمل المبارك، بعدما بذلت فيه الجَهْد والجُهْد، وأفرغت فيه الطاقة والوُسع، وأسهرت لقضائه الليالي الطوال، وعانيتُ فيه ما يعلمهُ الله وحدَهُ بلا أنيس أو معين إلا هو وحده - عز وجل -؛ فقد استصحبتُ منذ أول يومٍ عونه تعالى، راجيا منه - سبحانه وتعالى - التوفيق في الفعال والأقوال.. فله تعالى الشكر والمنة على إتمام هذا العمل بعد أكثر من ثلاث سنواتٍ بذلتها فيه -وما هي بكثيرة واللهِ- قضيتُ فيها أمتع الأوقات، واقتنصت خلالها أبدع الفوائد، وأجمل الاستنباطات؛ فعايشتُ شيخي وحبَّ قلبي الشيخ «عطية الله» - رحمه الله - ليله ونهاره، حتى خالط قلمه القلب، ووَقاره اللحم والدم.. فلله الحمد والمنة مرة بعد مرة على ما أكرم ويسر..
وقد تم -بحمد الله ومنته- العمل في هذا المجموع، وَفق المنهجية التالية:
1 -قدمتُ للمجموع بسيرة وافية عن الشيخ - رحمه الله - جمعتها من مصادرَ متعددة، منها ما نُشر على الشبكة، ومنها ما حدثني به بعض الإخوة في ساحات الجهاد ممن عايش الشيخ وعاصره وعرفه حق المعرفة؛ حيثُ ذُكر في هذه السيرة لمحاتٌ من حياته وجهاده وعلمه وتاريخه، وصفاته الجهادية والقيادية، وحب المجاهدين له، وكلمات المجاهدين وقادتهم في رثائه حين تقبله الله شهيدا -كما نحسب-، ثم عرَّفتُ بأهم كتب الشيخ ومقالاته، وختمتُ بمنهجيتي في هذا المجموع.
2 -جمعتُ ما وقفتُ عليه من مقالاتٍ وحواراتٍ وإجاباتٍ وفتاوى وكلماتٍ صوتيةٍ أو مرئيةٍ للشيخ - رحمه الله - بعد تفريغها-، وكانت مصادر هذه المواد: شبكة الانترنت؛ وذلك في «المنتديات الجهادية» و «الحوارية» ، كـ «شبكة الحسبة» و «أنا المسلم» وغيرها، وكذلك «مجلة طلائع خراسان» ، وقد ضمنتُ هذا القسم فتوى نشرتها «المخابرات الأمريكية» مما حصلت عليه في بيت الشيخ الإمام «أسامة بن لادن» - رحمه الله - بعد استشهاده؛ فأثبتنا هذه الرسالة في قسم «الفتاوى» وأزلناها من قسم «الوثائق الخاصة» لارتباطها بقسم «الفتاوى» أكثر.. وقد أشرنا إلى مصدر كل مقالٍ عند وروده،