فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 1908

حقيقتهم كما هم في ترتيبهم المعلن.

وإن للشيخ أسامة من قوة الشخصية وموسوعية المعرفة والحزم في الرأي وعلو الهمة وغيرها من الفضائل حظًا وافرًا؛ فليس من السهل أن يقوده أحد أو يؤثر فيه بسهولة، صحيح أن الإنسان بطبعه يؤثر ويتأثر، وكل قرين بالمقارن يقتدي، لكن من الصحيح أيضا أن الأعلى والأفضل قد يتأثر بالأدنى والأقل، ويبقى هو الأعلى .. والله أعلم.

وأنا من أشد الناس كرها للخوض في هذه الأمور، وإنما ذكرتها لأنها قيلت ومن قبل كررها بعض الناس، وبارك الله فيكم.

ونسعد بمذاكراتكم الطيبة، والكمال لله وحده، وإنما نحن عبيده نتعاون على طاعته.

نسأل الله أن يعفو عنا جميعا.

[السؤال الثالث عشر: التناصح بين العلماء والمجاهدين، وهل الحل في السكوت؟]

-شبكة أنا المسلم: لماذا لا يكون هناك المخلصون الناصحون من الطرفين ممن يجرؤ على ذكر أخطاء الفريقين ومناصحة الفريقين؟ وهل تظن أن التساكت طريقة شرعية للإصلاح؟ أنا لا أعني الكلام عن الأخطاء على الملأ كما يفعله الحمقى ممن يريدون تصفية الحسابات، بل أقصد تقرير الأخطاء دون ذكر الأسماء؛ كأن نقول: من المجاهدين من يفعلون كذا، من الجهاديين من يقولون بكذا، من العلماء من يفعل كذا، ونقرر الخطأ بالدليل، وبالأسلوب المؤدب المهذب.

الشيخ عطية الله:

أنا لا أقول بأننا نسكت عن الأخطاء جملةً! بل الأخطاء يذكر منها ما يحسن ذكره لغرض التنبيه عليه والتحذير منه ومن تكرره ولتصحيح الموقف فيه؛ فهي دروس مستمرة ودائمة لا تتوقف ..

وكل ذلك بحسب المناسبات، وبحسب الدروس.

فلو أنا عندي درس لإخواني اليوم في «فقه الجهاد وأحكامه» فإنني سأجد نفسي مضطرًا لذكر بعض الأخطاء التي تقع في هذه الأبواب، وسأستحسن التمثيل بها للتفهيم أولا لأن المثال مهم جدا في التعليم والتفهيم، وثانيا للتحذير منه والنهي عنه ومحاولة إيصال الكلام فيه إلى أصحابه ومن ماثلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت