ووالله يا إخوة إنني أعرف التغير واضحًا في هذا الباب، وسأحدّثكم بمثالٍ تستدلّون به على ما وراءه وهو أن الدكتور أيمن ? قد تأسّف على تأليفه كتاب «الحصاد المرّ» ، وصرّح بهذا لبعض الإخوة الثقات ونقلوه لي، وقال لو استقبلت من أمري ما استدبرتُ ما كتبته، ورآه لا يخدم مصلحة الإسلام والمسلمين العامة، وليس من الحكمة .. وهناك أشياء غير ذلك.
وهذا الكلام من الدكتور أيمن ? قاله في وقت العزّ وكامل الحريّة والتمكّن، في وقت طالبان عام ألفين أو قبلها.
وهكذا على الجانب الآخر؛ فنحن نريد أن نوصل لمشايخنا ودعاتنا وعلمائنا في كل مكان أن لا يتسرّعوا ولا يخذلوا إخوانهم وإن أخطأوا وجهلوا؛ فهؤلاء أبناؤكم وإخوانكم لهم عليكم حق كبير، فضلا عن حرمتهم كمجاهدين، وعظم مكانهم في الأمة وحسن بلائهم، و {لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} [النساء: 95] {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ .. } [التوبة: 19] وغيرها من الآيات تنبئك.!
فيا علماءنا ومشايخنا ودعاتنا: الكلمة الطيبة الكلمة الطيبة، يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا، ولا تستعجلوا، وعليكم بالسكوت إن غم الأمرُ، وحاولوا أن تفهموا أكثر وأكثر إخوانَكم وأبناءكم المجاهدين .. !
أخي الكريم؛ هناك ترسّبات كثيرة وأسباب عديدة وتراكمات معقدة أدت إلى الفجوة بين أهل العلم وأهل الجهاد، وهناك أحيانا مشاحنات وخصومات وعداوات، ونحن نعرف هذا، وهناك أشياء مؤسفة والله .. !
لكن، هذا كله لم يصدّ الكثيرين من أهل الخير وأهل الحق والإنصاف في الطرفين أن يعرفوا لكل ذي حق حقه، ولم يغرّهم، ولم يثنهم عن العمل للإصلاح وتأليف القلوب.
وهو ليس أمرًا خاصًا بهاتين الطائفتين فقط، فأنت تعرف المشاكل والعداوات بين طوائف السلفية والإخوان، وبين الإخوان والجهاديين، وبين التحريريين وكذا، وبين التبليغ وغيرهم .. الخ.
وفي كل بلد من ذلك، ما شاء الله وقدّر.!
إنه جزء من اختلاف الأمة الأوسع، ونحن مبتلون به، والمفلح من حقق الحقّ، ولم يتّبع هواه، وكان على ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.
ملاحظة عابرة: أخي الكريم؛ وأما ما ذكرته من أنك تظن أن الدكتور أيمن هو الرجل الأول والمحرك للقاعدة، فإن كان يهمك رأيي فاسمح لي أن أقول لك وللقراء إن هذا بعيد عن الواقع، وإنما يظنه كذلك من لا يعرف الشيخ أسامة، بل الحق أن الرجل الأول والمحرك هو الشيخ أسامة، وهم في