فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1908

كـ «شرح الأربعين» و «الزواجر» وغيرهما، ونعتمد على نقله لأنه من جملة علماء المسلمين» اهـ.

وأكتفي بهذين المثالين، خشية التطويل، والأمثلة كثيرة جدا على هذا المنهج المستقيم لعلماء الملة وأئمة الدين. والحمد لله رب العالمين.

-مسألة الأسماء والأحكام

التي كثيرا ما يتشدقون بها، ولا يفقهون حقيقتها كما سأبيّنه في موضع آخر إن شاء الله - سبحانه وتعالى -، فلا يستعجل الإخوة وليصبروا، إن الله مع الصابرين.

-ادعاء الإجماعات والقطع واليقين

كما أشرنا إلى ذلك.

-وقبل ذلك كله فتنة الله - سبحانه وتعالى - لهم وإضلاله سبحانه لهم ومنعه إياهم عن الهدى

إلا أن يشاء سبحانه، وهو مالكُ الملك جل وعلا، يهدي من يشاء ويضل من يشاء، لا إله غيره ولا رب سواه، نسأله - عز وجل - أن يهدينا وإياهم إلى الحق والصواب والخير والفلاح .. آمين.

السابع: معرفة أن هؤلاء القوم جهلة وكذبة أيضا، وأصحاب أخلاق سيئة فاسدة، وأنهم ما أتوا -في الغالب- إلا من فساد في نياتهم وقلوبهم وأمراض دفينة، من العجب والغرور وطلب العلوّ على الخلق والترفع والكبر، والعياذ بالله .. قال الله - سبحانه وتعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) } [الصف] ، وقال - سبحانه وتعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) } [الأنفال] ، وقال - سبحانه وتعالى: {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 27] ، وقال - سبحانه وتعالى: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) } [المائدة] . فأما جهلهم فظاهرٌ جدا معروفٌ؛ فأكثرهم لا يعرف من العلم وفنونه وأدواته شيئا، ولم يطلبوا علما يسمّون به طلبة علم أصلا، ولا أخذوا العلم بطريق صحيح معتبرٍ، ورئيسهم وكبيرهم «المخلف» وإن كان قد عُرف بطلب العلم والتكلم في العلم منذ مدة، إلا أن العلماء وطلبة العلم يعرفون نقصه وعجبه وغروره ومجازفاته وتنطعاته وتحكّمه وخروجه عن أصول العلم، وضعفه في عربيته وفهمه للغة القرآن، ويعرفون أن لم يتلقَ العلم على مشايخ معروفين متقنين، وإنما عمدته على قراءة الكتب، دون أن يكون له تأسيس جيد يمنعه عن الشطط، أو تاريخ حسنٌ في الاعتدال والاستداد وكثرة الإصابة في العلم، واسألوا عنه أهل المعرفة ممن عرفوه وسمعوا له أو قرأوا .. وأما العامة والجهلة من المسلمين فلا يعرفون مقامات الناس في العلم.!

فهذا كبيرهم ورئيسهم ومفتيهم ومعلمهم الضلال، فكيف بالصغار الأتباع، إنهم عبارة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت