والأناشيد الإسلامية أمرها في العموم أخف، والحمد لله .. لكن ينبغي تجنيب المساجد ذلك، فإن المساجد بنيت للصلاة ولذكر الله، والأناشيد وإن كان فيها ذكر لله، فليس كلها كذلك ولم تتمحض لذلك، بل الغالب عليها اللهو وإجمام النفس والترويح عليها بالمباح، مهما كان فيها من تحريض على الجهاد وحث على الخير.
وليست هي مسألة إنشاد الشعر في المسجد، والكلام فيها معروفٌ في الفقه، وقد كرهه جماعة من العلماء، وعمرُ - رضي الله عنه - نهى حسانَ عنه، واحتج عليه حسان - رضي الله عنه - بأنه كان ينشد في المسجد وفيه مَن هو خيرٌ منك يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا في الصحيحين (1) ، وورد فيها أحاديث ناهية وأخرى مرخَصة، والصحيح أن المسألة فيها تفصيل بين الترخيص فيها أو الكراهة والتحريم، بناء على التفريق بين أحوال الشعر حسنا وقبحا، والغرض من الإنشاد.
أقول: ليست مسألة الأناشيد كمسألة إنشاد الشعر المجرد، لأن هذه الأناشيد فيها شيء زائد على مجرد إنشاد الشعر، ووقع فيها الخلاف، وصورها وأنواعها كثيرة، والصواب فيها التفصيلُ، والاحتياط جميلٌ، والله الهادي إلى سواء السبيل.
- (س) ما رأيك بحركة حماس وهل ينطبق عليهم حكم الطواغيت في هذا الزمان؟.
(س) ما حكم تفجير أماكن الخمور والدعارة في البلاد العربية؟ وهل يجوز القيام بهذه الأمور بدون أمير يأمر بهذا؟
[السائل: أبو عمارة]
الجواب:
لا نقول إن حركة حماس أو حتى حكومة حماس صارت طاغوتًا، لأنهم مسلمون متأولون الخير، أخطأوا، كما تكلمنا عن الموضوع في محور «فلسطين» من هذه الأجوبة.
(1) صحيح البخاري (3212) ، صحيح مسلم (2485) من حديث سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ فِي المَسْجِدِ وَحَسَّانُ يُنْشِدُ فَقَالَ: كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ التَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ (يَقُولُ:(أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ؟) قَالَ: نَعَمْ.