فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1908

[حكم غزوة سبتمبر، وفنادق الأردن؛ رغم وجود مسلمين فيها]

-أرجو إفتاءنا بخصوص ضربات سبتمبر (البرجين) وفنادق الأردن من الناحية الشرعية، ومع وجود مسلمين في داخل الأبنية وما حكمهم؟ وهل هي جائزة شرعًا؟ والأدلة الشرعية وأقوال العلماء.

[السائل: أبو دجانة الشامي]

الجواب:

أخي الكريم: بالنسبة لضربات سبتمبر فأدلك على فتوى الشيخ «حمود العقلاء» وغيره من المشايخ الذين تكلموا وكتبوا فيها، وفيها كفاية والحمد لله، فابحث عنها على الشبكة، وللشيخ «عبد العزيز الجربوع» كتاب صغير بعنوان: «التأصيل لمشروعية ما حصل لأمريكا من تدمير» ، فطالعه أيضًا فهو مفيد، وقد قرظه الشيخ «حمود العقلا» - رحمه الله - والشيخ «علي الخضير» فك الله أسره (1) .

ولا بأس بتلخيص سهل لعله يفيد: فاعلم أن هجمات المجاهدين على أمريكا هي من الجهاد في سبيل الله تعالى، وهي من جهاد الدفع، خلافَ ما يظن البعض، وهي عملية مشروعة والحمد لله من ناحية التطبيق، فإنها ضربٌ للكفار في بلدهم التي هي دار الكفر والحرب، ورمي لهم بما يعم به القتل فهي من جنس البيات؛ فلا يُسأل فيها عن وجود نسائهم وأطفالهم.

فما بقي إلا أن يقال: إن في المحل المضروب بعض المسلمين؛ فجوابه من وجوه:

عدم التسليم بذلك، وعلى مَن قاله إثبات ذلك، إلا أن يكون مسلمًا -زعموا- على طريقة بعض المتزندقة من بني جلدتنا.

ثم على التنزل: فهل كان المجاهدون يعرفون ذلك، وهل كان يلزمهم أصلا أن يبحثوا وينقبوا هل ثمت مسلم هنالك؟ وهم يضربون حصنا وقلعة عظيمة من قلاع دولة الصليب الصائلة المعتدية علينا، ثم على فرض أنهم عرفوا أو أن الأمر كان معروفًا فمسألة التترس فيها الجواب، ولا يملأ فم ابن

(1) فتوى الشيخ حمود العقلاء الشعيبي - رحمه الله - بعنوان: «بيان عما جرى في أمريكا من أحداث» ، وممن تكلم في هذه المسألة بكلام نافع: الشيخ علي الخضير في رسالته «حكم ما جرى في أمريكا من أحداث» ، وفي فتواه «جواب عن أحداث أمريكا» ، وبحثها كذلك الشيخ الجربوع في رسالته «لم آمر بها ولم تسؤني .. ردًّا على مقال الشيخ سلمان العودة في أحداث أمريكا» ، والشيخ حسين بن محفوظ في رسالته: «التأصيل الشرعي لأحداث أمريكا» ، والشيخ أبو قتادة الفلسطيني في رسالته: «الرؤية الشرعية لأحداث أمريكا» ، ومن أحسن ما كتب في آثارها: الشيخ أبو عبيدة عبد الله العدم المقدسي؛ في رسالته «الآثار الحميدة والمحاسن لغزوتي واشنطن ومنهاتن، بشهادة قادة الغرب ومفكريه» وقد قدم لهذه الرسالة النافعة: الشيخ «مصطفى أبو اليزيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت