مما صنع خالد) (1) ، وهذا لما عندهم من الدين والتوحيد والتقوى لله - سبحانه وتعالى -، جزاهم الله خيرًا.
لكن هل تجد هذا عند الروافض؟ ستتعب كثيرًا قبل أن تجد لهم مثالا يمكن بتكلف وتعسّف أن تدخله تحت هذا الباب.!
ومن النماذج الأخرى حكومتهم في المنطقة الخضراء في بغداد اليوم، والنفوذ القوي لتنظيم حزب الله في أجزاء من لبنان .. وقد ظهر لكل من قاربهم أو ابتُليَ بهم وعرفهم، بل ولكل متابعٍ، كيف يعاملون أهل السنة على وجه الخصوص، وتذكر ما قلناه أن عدوّهم الطبيعي والحتمي هم أهل السنة، فهم يمكنهم أن يلاينوا وربما ينصفون أهل الأديان الأخرى من يهود ونصارى وغيرهم، لكنهم لا ينصفون أهل السنة.
وهذه بعض الأمثلة على سبيل الإشارة:
-معاملتهم لأهل السنة في إيران؛ فإن هذه المعاملة تتراوح بين صفات: الظلم والعدوان والقهر والإفقار والتجويع والإهمال والتهميش، بالإضافة إلى التجهيل والقضاء على كوادرهم وعلمائهم بالقتل والسجون والنفي وغيرها، وقتل العلماء على وجه الخصوص لم ينقطع أبدًا ولا يزال مستمرًا، لكنه كان على أشده في السنين الأولى لانتصار ثورة «الخميني» وذلك في أثناء هيجان الثورة وفورتها وشرتها، وفي نشوة انتصارهم، وقد عملوا أيام الثورة وبعدها بقليل مجازر مفظعة في أبناء أهل السنة من البلوش والكرد والعرب وغيرهم، وقد آلوا بعدها في السنين الأخيرة إلى شيء أكثر من الواقعية!! وأدركتهم السنن، ولله والأمر من قبل ومن بعد.
وبالجملة .. فالنظام الرافضي الحاكم في إيران نظام مملوء بالظلم والفساد، ولا يريد وجه الله - سبحانه وتعالى - ولا أن تكون كلمة الله هي العليا، بل يريدون أن تكون كلمتهم هم هي العليا، هذا لا يشك فيه من عرفهم، ومن عرفَ تعسّفهم وتحيّزهم ونصرهم لأهل ملتهم وإن كانوا من أفسق الناس، على أهل السنة وإن كانوا من خيار الناس، أدرك ذلك، وما أكثر الأمثلة والقصص في هذا لمن اطلع.! وانظر في ذلك أخبار أهل السنة في إيران في عدة مصادر، منها: «موقع رابطة أهل السنة في إيران» على الانترنت، وعدة مواقع للمعارضة السنية البلوشية والأهوازية وغيرها، كما قد كُتِبَ في ذلك عدة كتابات.
-معاملة تنظيم «حزب الله» للسنة في لبنان وبالأخص في ضاحية بيروت الجنوبية حيث معقلهم في العاصمة
(1) صحيح البخاري، معلقا (بعد حديث 3172، 6340) ، مسند أحمد (6382) وقال الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.