فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1908

وفي جنوب لبنان حيث معقلهم الوطني، وهي لا تختلف كثيرا عن الصفات المذكورة في الفقرة السابقة إلا بحسب ما تختلف أحوال القدرة والتمكن، ومن صفات معاملتهم لأهل السنة: التهجير والتقتيل والتصفية حيث واتتهم الفرص التاريخية للقيام بذلك، كما حصل في أواسط الثمانينيات من القرن الإفرنجي الماضي، لأهل السنة من اللبنانيين والفلسطينيين، سواء على أيدي عناصر حركة أمل الشيعية أو على أيدي أفراد تنظيم حزب الله.

-وأما في العراق فالرافضة لم يتمكنوا التمكن الكامل ولا حتى ما يقاربه؛ ففعلوا الأفاعيل في أهل السنة مما هو صادر عن صفات الانتقام والغل والحقد وحب الثأر، فلم يستطيعوا التحكم في أنفسهم حتى يتمكنوا ويسيطروا، ولن يمكنهم ذلك، لأن نار الحقد والغل وطلب الثأر الذي تربّوا عليه أجيالا ضاربة في التاريخ، لا يمكن أن تسمح لهم بالاتزان ومِلك النفس، وقد انضاف إليها الغرور والتوهّمُ بأنهم قد واتتهم فرصتهم التاريخية، وأن أهل السنة ضعفاء ممزقون منهكون ولا بواكي لهم، فرأينا ماذا فعلوا .. !

-ومن الأمثلة أيضا: عامة سياساتهم على مستوى حكوماتهم المؤقتة والثابتة، من زمن مجلس الحكم إلى حكومة نوري المالكي مرورا بحكومتي «علاوي» و «الجعفري» ، بدءًا بتحالفهم (أكثرهم) مع الأمريكان، إلى وشايتهم بأهل السنة لديهم، والعمل مع الأمريكان لتدمير دولة السنة بحجة أنها نظام صدام حسين، فهم شركاء أساسيون للأمريكان في كل الأخطاء التاريخية التي ارتكبها الأمريكان بعد دخولهم بغداد، كخطأ حل وزارتي الدفاع والداخلية، أي الجيش والشرطة، وتدمير الدولة بصفة عامة ونهبها، ثم عملهم لتدمير مناطق أهل السنة وبناهم التحتية، ومحاصرتهم والتضييق عليهم وإهمالهم، تحت دعاوى محاربة الإرهاب.

-الإسراع بالسيطرة على جملة كبيرة من مساجد أهل السنة وأوقافهم .. يا قوم، انتظروا حتى تتمكنوا.! لم يستطيعوا الانتظار.!

-الاستعلان بكثير مما كانوا يستخفون به من الاعتقادات والأقوال، وقد صدرت عن كثير من أناس شبه رسميين منهم أقوال تعبّر عن كوامن ما يعتقدون، كذاك الذي قال: «أهل السنة يحكموننا منذ ألف وثلاثمائة سنة وقد جاءت فرصتنا لنحكم» ، وهي مقولة كررها أكثر من ممثل لهم من شبه الرسميين.

-التقتيل والتنكيل والتهجير والتشريد الذي مارسوه على الفلسطينيين المستوطنين في العراق، ولا سيما بغداد، والدوافع لهذا التقتيل والتنكيل هي دينية بالأساس، ومعلومٌ أن الفلسطينيين كلهم من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت