والمسلمين) أن يمكث في أرضه وينفع المسلمين بعمل ما يتقنه ويحسنه ولا يسدّه غيره، مثل الإعلام والاقتصاد والدعوة والعلم والتعليم وغيرها.
وهذا إما أن يعرفه الإنسان بنفسه (على فرض التجرّد في النظر والبحث) إذا كان هو من أهل العلم والرأي والمعرفة، وإما أنه لا يعرف؛ فليسأل المجاهدين، وأهل الرأي والمعرفة الموثوقين، ولا يستعجل الإنسان ..
المهم أن يكون عاقدًا العزم، ولاحقًا بالقافلة، مستجيبا لأمر الله تعالى بالجهاد والنهوض له، ويتثبَّت في أمره، ويسأل الثقات ويشاور، ويكثر من دعاء الله تعالى ويستخيره - عز وجل -، ثم إذا بدا له الوجه توكل على الله تعالى.
وأما سؤالك أخي الكريم عن المثلث الجهادي فلسطين والعراق وأفغانستان .. فلم أعرف وجهًا وجيهًا لرسم هذا المثلث ..
فبالإمكان أن يكون مربّعًا -مثلا- لو أضفنا إليه الصومال، أو شكلا خماسيا بإضافة الشيشان، وهكذا .. والشاهد أن المسيرة الجهادية متكاملة، وبعضها ألصق ببعض من غيره.
فمثلا: فلسطين هي أم قضايانا وهي ذخيرة وبنية تحتية إن شئتَ، وهي منبع فيّاضٌ وشلال دافقٌ للجهاد .. ! هذه فلسطين من حيث هي كبلد له بركته وقدسيته .. وكقضية سياسية ودينية .. لكن نحن لسنا راضين عن كل الوضع القائم فيها الآن أو الجماعات والأفكار .. !
وارتباطها العضوي ببقية ساحات الجهاد يكاد يكون الآن غير موجود؛ هذا شيء آخر .. ولنا فيه تفاصيل، تأتي في محورها إن شاء الله، وهكذا قس ..
-شيخنا: ماذا ترى لمستقبل الجهاد العالمي؟
وما ترى في جهاد الصومال والجزائر وإرتيريا؟ وماذا تتوقع من أزمة دارفور؟ وهل سيكون هناك نزال بين النصارى وأعوانهم والحكومة أم كنهج سقوط العراق؟
وما ترى من مستقبل أزمة سوريا والضغوط عليها؟
وهل إيران ستتفق مع الأمريكان وتتقاسمان كعكة الشرق الأوسط؟